چکیده:
يُعد مثل «نهاية شاهنامه سعيدة» من أكثر الأمثال شهرة في الثقافة الإيرانية. فعندما يحدث أمر غير سار لشخص ما بينما يكون الآخر سعيداً به، يستخدم هذا القول كرد فعل. نحن نعلم أن شاهنامه تنتهي بضرب إيران بسياط الغزاة؛ فكيف إذن اعتبروا نهايتها سعيدة؟ في الإجابة، اعتبرت مجموعة كلمة «سعيدة» بمعناها التهكمي، أي غير سارة، بينما اعتبرتها مجموعة أخرى بمعناها الأصلي. يقترح الكاتب من ناحية أن النهاية السعيدة لـ شاهنامه تعود إلى الانتقام من قاتل يزدجرد الثالث. ففي المعتقد الإيراني، كان الانتقام من قاتل الملك واجباً ومقدساً، ونرى ذلك بوضوح في مواضع مختلفة من شاهنامه؛ وبناءً على ذلك، بما أن بيژن يقتل ماهوي سوری وبهذه الطريقة ينتقم لدماء يزدجرد، فقد اعتبروا نهاية شاهنامه سعيدة. ومن ناحية أخرى، يمكن اعتبار المثل الشهير من ضمن أدب الأخرويات (التنبؤ بإعادة استقرار القوة الإيرانية) الذي شاع بين الناس بعد سقوط الصفويين بيد الأجانب؛ تماماً كما أصبح هذا النوع من الأدب شائعاً مع سقوط الساسانيين.
خلاصه ماشینی:
بعد ذلك، ومن خلال ذكر بيتين ١ من فتح نامة نايبي (يغمايي، ١٣٦٨: ١٩١) حيث اعتُبرت نهاية شاهنامه سعيدة، يستنتج أميدسالار أنه بما أن هذا المثل ليس موجوداً في أي من النصوص القديمة وإنما دخل فقط في شعر الشعراء المتأخرين، مثل يغمائي، فإن جديد نوعاً ما.
«خوش» بالمعنى التهكمي (غير سعيد) من بين باحثي شاهنامه، ذكر محمد محيط طباطبائي (١٣٦٩: ٢٥٤) أنه مع دمار الساسانيين على يد التتار (العرب)، تقرر زمن غير سعيد للإيرانيين، وينعكس انتهاء سعادتهم أيضاً في نهاية شاهنامه، حيث «تنتهي شاهنامه الفردوسي في ظروف وأحوال توصل إلى نهاية أسوأ قصة لملوك إيران القديمة».
وقد اعتبر محيط طباطبائي (١٣٦٩: ٢٦١)، في تعبير يبدو أكثر إقناعاً، أن كلمة «خوش» الموجودة في المثل هي بمعناها الحقيقي، ويكتب: إن قارئ شاهنامه، عند رؤيته للديباجة وبعض المواضع الأخرى من الكتاب التي مدح فيها فردوسي محمود الغزنوي، ومقارنة ذلك بنهاية شاهنامه في بعض النسخ التي لا يظهر فيها مدح محمود - حتى في نسخ مثل مخطوطة توپقاپوسراي (٧٣١ ق)، وليدن (٨٤٠ ق)، مقدمة شاهنامه بريتانيا المنثورة (٧٦٥ ق)، ومخطوطة القاهرة (٧٤١ ق) حيث يظهر الهجاء له (رياحي، ١٣٨٩: ١٤٣؛ آيدنلو، ١٣٩٠: ١٠٧-١٠٨) - وبدلاً من ذلك، يجد ذكراً طيباً لأشخاص مثل علي دليم وبودلف وحسن قتيبة الذين كانوا من أنصاره (فردوسي، ١٣٨٦: ٤٨٦/٨)، يقع في حالة من الازدواجية.
وفي معتقدات البندهشين الزرادشتية، نرى أنه على الرغم من أن أهريمن يضاد خلق أورمزد ويحرق العالم الأورمزدي، إلا أنه في آخر الزمان سيتم إجراء إعادة بناء نهائية، ويعود العالم إلى شكله الجميل الذي كان عليه قبل هجوم أهريمن، وتُباد وجودية أهريمن (زادسپرم، ١٣٨٥: ١٠٤؛ دينكرد السابع، ١٣٨٩: ٢٦٣-٢٨٢؛ فرنبغ دادگي، ١٣٨٠: ٣٣-٣٥، ٣٩-٤٢، ٥١-٥٤؛ روايت پهلوي، ١٣٩٠: ٣١٣-٣٢٦؛ مينوي خرد، ١٣٧٩: ٢٣-٢٤).