چکیده:
لقد حظيت إيران بالاهتمام من قبل العديد من الدول من خارج المنطقة وحتى من داخلها عبر التاريخ بسبب ظروفها وموقعها الاستراتيجي الممتاز، ومن بين هذه الدول كانت بريطانيا، التي سعت من خلال تاريخها الطويل وبهدف الحفاظ على أهم مستعمراتها (الهند) والمنافسة مع القوى الاستعمارية الأخرى بما في ذلك روسيا؛ وأيضاً بدافع نهب رأس المال الوطني وتحت الأرض في إيران، منطقة الخليج العربي والجزر الثلاث: أبو موسى، وتنب الكبرى، وتنب الصغرى، قامت باحتلالها بالاستناد إلى ثلاثة مبادئ قانونية وهي «الملكية المشاعة»، و«الأرض المباحة» وقاعدة «التقادم»، حيث كانت تؤكد دائماً على هذه المبادئ لتبرير وتغطية أهدافها الاستعمارية. وكان ذلك في حين أن جزر أبو موسى، وتنب الكبرى، وتنب الصغرى كانت دائماً تحت سيادة الدولة الإيرانية ولم تكن أبداً بلا صاحب أو مهجورة. واليوم، فإن طرح ادعاء ملكية الجزر الثلاث من قبل الإمارات العربية المتحدة كدولة حديثة التأسيس، والسعي المستمر وغير المسبوق لمصادرة مواقف ودعم دول المنطقة وخارجها في هذا الشأن، يعد مؤشراً على تحرك الإمارات في مسار الدبلوماسية الهجومية. ويمكن لإيران، من خلال نهج الدبلوماسية الدفاعية ومن خلال رفض الاستناد القانوني البريطاني في احتلال الجزر المذكورة الذي كانت تقوم به الإمارات العربية المتحدة كوكيل له، أن تعمل على إقناع دول المنطقة وخارجها في المحافل الدولية بما يتماشى مع التأكيد على سيادتها على الجزر الثلاث.
خلاصه ماشینی:
دحض الادعاءات القانونية لبريطانيا في قضية الجزر الثلاث في المحافل الدولية مهدي قرباني طالب دكتوراه في العلوم السياسية، قسم العلوم السياسية، جامعة آزاد الإسلامية، فرع طهران المركزي، طهران، إيران 1 أحمد بخشايشي أردستاني عضو هيئة التدريس، قسم العلوم السياسية، جامعة آزاد الإسلامية، فرع طهران المركزي، طهران، إيران نقي طبرسا عضو هيئة التدريس، قسم العلاقات الدولية، كلية العلاقات الدولية بوزارة الخارجية، طهران، إيران (تاريخ الاستلام ٩٦/١٢/١٥ - تاريخ الموافقة ٩٧/٤/٢١) المستخلص لقد كانت دولة إيران، نظراً لظروفها وموقعها الاستراتيجي المتميز عبر التاريخ، محط اهتمام العديد من دول خارج المنطقة وحتى دول المنطقة؛ وفي هذا السياق، قامت بريطانيا، بسجل طويل وبهدف الحفاظ على أهم مستعمراتها (الهند) والمنافسة مع القوى الاستعمارية الأخرى بما في ذلك روسيا، وأيضاً بدافع نهب الثروات الوطنية وتحت الأرض في إيران، باحتلال منطقة الخليج العربي والجزر الثلاث: أبو موسى، وتنب الكبرى، وتنب الصغرى، استناداً إلى ثلاثة مبادئ قانونية هي «الملكية المشتركة»، و«الأرض المباحة» (الأرض التي لا صاحب لها)، وقاعدة «التقادم»، حيث كانت تؤكد دائماً على هذه المبادئ لتبرير أهدافها الاستعمارية والتغطية عليها.
لقد ذكرت السفارة البريطانية في طهران، من خلال عدة مذكرات مرسلة إلى وزارة الخارجية الإيرانية، الملكية المشاعة للقواسم على الجزر، والتي يمكن الإشارة من بينها إلى الحالات التالية: ١) مذكرة بتاريخ ١٨ جمادى الآخرة ١٣٠٥ / ١٢ اسفند ١٢٦٦ / ٢ مارس ١٨٨٨، من السفارة البريطانية في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية؛ «على الرغم من أنه في رحلة عام ١٨٧٩م، قامت الحكومة تجاه إيران بتصديق الشيخ يوسف كنائب للحكومة في لنگه، وفي ذلك الوقت وضع المشار إليه أساس الدخل والتصرف في جزيرتي سري وتنب، إلا أن الطرف المعترض كان الشيخ الجاسمي في رأس الخيمة.