چکیده:
خلال نصف القرن الماضي، أدى تزايد المخاطر والتوترات والأزمات، لا سيما في المجال المالي والاقتصادي، إلى زيادة أهمية الدراسة والبحث للسيطرة على هذه التوترات وإدارتها في إطار المناقشات المتعلقة بالصمود والتحصين الاقتصادي. هذه الملاحظات لا يمكن فصلها عن الأبعاد الإنسانية: بما أن الهدف الرئيسي لتخطيط الرفاه الاجتماعي كان دائماً تحسين حياة البشر، وهذا الأمر يرتبط دائماً بشكل مباشر بالمؤشرات الاقتصادية، فإنه من أجل الحصول على نماذج رفاه أكثر شمولاً واكتمالاً، سيكون من الضروري واللازم إدخال العلوم الناتجة في مجال الصمود الاقتصادي في تخطيط وسياسات الرفاه. لم يُلاحظ هذا الأمر حتى الآن في الأدبيات التقليدية للصمود وتخطيط الرفاه. وبناءً على هذه الضرورة، يهدف المقال الحالي إلى الإجابة على هذا السؤال: هل توجد نقاط اشتراك وتقاطع بين أدبيات تخطيط الرفاه الاجتماعي والصمود الاقتصادي؟ وما هي نقاط التقاطع أو المكونات المشتركة التي يمكنها تلبية احتياجات ورغبات كلا المجالين في آن واحد؟ لهذا الغرض، ومن خلال مراجعة مقارنة للأدبيات ثم استخراج ومطابقة المؤشرات المطروحة في مجالي الصمود الاقتصادي وتخطيط الرفاه الاجتماعي، خلصت الدراسة إلى وجود اشتراك مفاهيمي عالٍ بين هذين المجالين. وقد أسفرت عملية المطابقة هذه عن تقديم نموذج مفاهيمي مدمج يسمى 'ليغاتوم - PEOPLES'، والذي لا يسمح للمتخصصين وصناع القرار في هذين المجالين بإيجاد لغة مشتركة وأهداف موحدة والعمل على بناء مؤشرات مدمجة فحسب، بل يجعل أيضاً من الممكن إدخال السياسات العامة للاقتصاد المقاوم في مجال تخطيط الرفاه الاجتماعي.
خلاصه ماشینی:
دراسة مقارنة لأدبيات اقتصاد المرونة وتخطيط الرفاه الاجتماعي؛ تقديم نموذج مفاهيمي تركيبي ١ عادل بيغامي ٢ سمانه منصوري ٣ تاريخ الاستلام: ٩٣/٩/٢٣ تاريخ القبول النهائي: ١٣٩٣/١٢/٥ فصلية آفاق الأمن / السنة السابعة / العدد الخامس والعشرون - شتاء ١٣٩٣ المستخلص خلال نصف القرن الماضي، أدى تزايد المخاطر والتوترات والأزمات، لا سيما في المجال المالي والاقتصادي، إلى زيادة أهمية الدراسة والبحث للسيطرة على هذه التوترات وإدارتها في إطار المناقشات المتعلقة بالمرونة والتحصين الاقتصادي.
وبناءً على هذه الضرورة، فإن هدف المقال الحالي هو الإجابة على هذا السؤال: هل توجد نقاط اشتراك وتقاطع بين أدبيات تخطيط الرفاه الاجتماعي والمرونة الاقتصادية؟ وما هي نقاط التقاطع أو العناصر المشتركة التي يمكنها تلبية احتياجات ومتطلبات كلا المجالين في آن واحد؟ لهذا الغرض، ومن خلال مراجعة مقارنة للأدبيات ثم استخراج وتطبيق المؤشرات المطروحة في مجالي المرونة الاقتصادية وتخطيط الرفاه الاجتماعي، تم التوصل إلى نتيجة مفادها وجود اشتراك مفاهيمي عالٍ بين هذين المجالين.
لذا، في المقال الحالي، تمت المحاولة للإجابة على هذا السؤال: هل بناءً على ٩٠ النظريات العلمية المتعارف عليها، توجد نقاط مفاهيمية مشتركة؟ هل يمكن لنقاط الالتقاء هذه أن تجعل النماذج المفاهيمية معرفة للمكونات المشتركة لكلا المجالين، بحيث توفر الاحتياجات والدلالات السياساتية المتعلقة بالرفاه الاجتماعي والتحصين الاقتصادي معاً؟ يبدو أن كون الإجابة على هذه الأسئلة إيجابية يمكن أن يوفر الأرضية العلمية والعملية لإعادة صياغة الدلالات الرفاهية للاقتصاد المقاوم، ويصالح المخططين والنخب في مجال الرفاه الاجتماعي في البلاد مع السياسات الكلية للاقتصاد المقاوم.
وبالطبع، فإن تعريف هذه المؤشرات يكون أكثر استخداماً في النماذج المفاهيمية التي تناقش المرونة الاقتصادية في السياق الاجتماعي، مثل نموذج PEOPLES.