چکیده:
ابن عربي لديه تحليل خاص للوحي ينبع من أنطولوجيته (وجوديته). أنطولوجيته تقوم أيضاً على تجلي الحق تعالى. فمن خلال تجليه، تكتسي جميع ظواهر العالم لباس التحقق وتبرز وتظهر. الحقيقة المحمدية والإنسان الكامل هما أول تجليات الحق تعالى، ومنهما تنبع جميع مواهب الأنبياء من عهد آدم إلى آخرهم والوحي. من وجهة نظر ابن عربي، فإن الوحي الذي هو المعاني العقلية المجردة، مقيد في قوالب حسية في مرتبة الخيال. ومن منظور ابن عربي، ينقسم الوحي إلى نوعين: أحدهما الوحي العام الذي يشمل جميع موجودات العالم (ما سوى الله)، والآخر الوحي الخاص وهو الإلهام. وفي إدراك الوحي، يلعب ملك الوحي دوراً أحياناً. وبما أن وحي الشريعة والنبوة يتعلق بوضع وتنظيم قوانين وبرامج حياة البشر في هذا الدنيا، فإنه ينقطع، أما الولاية التي تتعلق بالجانب الباطن وحقيقة الدين، فهي مستمرة.
خلاصه ماشینی:
com@dadjoo٤٣ مقدمه إن وجهة نظر ابن عربي في باب الوحي والنبوة مبنية على أنطولوجيته (علم الوجود) وأنثروبولوجيته (علم الإنسان)، وأنطولوجيته مستندة إلى تجلي الحق تعالى؛ أي أن أصل الوجود قد تنزل من منشأ واحد وبسيط عبر تجليات متتابعة في حضرات متنوعة، وصولاً في النهاية إلى عالم المادة.
ومن منظور ابن عربي، فكما أن وجود جميع الموجودات ينبع من تجلي الحق تعالى، فإن الوحي ومراتب ومقامات النبوة والرسالة والولاية هي أيضاً من تجليات الحق التي تجلت من خلال الإنسان الكامل.
(المصدر نفسه) وجوه أخرى للوحي من وجهة نظر ابن عربي يفسر ابن عربي الآية الشريفة: «وما کـان لبشـر أن یکلمـه اللـه إلا وحیـا أو مـن وراء حجاب أو یرسل رسولا فیوحی بإذنه ما یشاء إنه علی حکیم »(شوری / ٥١: إن الله لا يكلم أي بشر إلا عن طريق الوحي (بدون واسطة) أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذن الله ما يشاء، إنه على حكيم) قائلاً: الوحي بدون واسطة هو عندما يصل السالك إلى مقام الوحدة والفناء، فيُوحى إليه بدون واسطة، والوحي من وراء الحجاب هو من حيث يكون قلب الشخص في حجاب وفي مقام تجليات الصفات.
حقيقة وماهية الوحي من منظور ابن عربي لمعرفة ماهية الوحي من وجهة نظر ابن عربي، فإن الانتباه إلى هذه النقطة مهمٌّ؛ لأن رأي محيي الدين في باب الوحي والنبوة قائمٌ على هندسته الوجودية وأنثروبولوجيته.
(فصوص الحكم، ١٣٦٦، ص١٣٦) نتيجة من وجهة نظر ابن عربي، الوحي تجلي الحق تعالى الذي ينبع من عالم الإنسان الكامل والحقيقة المحمدية.