چکیده:
فهم الأثر هو إدراك الرسالة الكامنة فيه. لقد طُرحت وجهات نظر مختلفة حول العناصر المؤثرة في فهم الأثر، والتي يمكن تسميتها بناءً على العنصر الذي يتم التأكيد على دوره: محور المؤلف، محور النص، ومحور المفسر. وبصرف النظر عن الآثار غير التقليدية التي يُترك معناها بالكامل للمتلقي، فإن المؤلف في الآثار الأخرى -بما في ذلك القرآن- له دور أساسي في بنية الأثر ومحتواه وغايته، وبالتالي في فهمه. يتحدث القرآن بأسلوب الحوار العقلاني، وجمهوره هم عامة البشر. لقد أنزل الله القرآن لهداية البشر، كما أن اختيار مفرداته وعباراته قد تشكل من قبل الله في فضاء خاص به؛ ومن هذا المنطلق، فإن فهم وتفسير القرآن دون مراعاة قواعد الحوار العقلاني، والرؤية الكونية التي أنتجته، والفضاء الذي تشكل فيه، يعد من أمثلة التفسير بالرأي الذي هو غير جائز بموجب العقل والشرع.
خلاصه ماشینی:
على سبيل المثال، يمكن ذكر أعمال مثل: مدخل إلى الهيرمينوطيقا، ومقال "مساحات البحث الدلالي" (مجلة الحوزة والجامعة، العدد 39) لأحمد واعظي، والهيرمينوطيقا الحديثة، عمل نيتشه وآخرين بترجمة بابك أحمدي وآخرين، بنية وتأويل النص لـ بابك أحمدي، والخطاب الديني ومفهوم النص لنصر حامد أبو زيد، والتحقيق في فهم البشر لـ جون لوك بترجمة رضازاده، وتفسير القرآن واللغة العرفانية لـ بول نويا بترجمة سعادت، ومقال "تحديد معنى النص من منظور الهيرمينوطيقا وعلم الأصول" لسيد حميد رضا حسني (بحوث الحوزة، العدد 27)، ومقال "الهيرمينوطيقا وعلاقتها بالفكر الإسلامي" لمحمد باقر سعيدي روشن (قبسات، العدد 23).
وفي الأدب أيضاً، يمكن العثور على نماذج من الشعر والنثر التي تضم دائرة من المعاني والمفاهيم في طياتها، وقد يدرك القارئ، بما يتناسب مع حاله وظروف الزمان والمكان، معنى من ذلك الأثر لم يطرأ حتى على ذهن مؤلف الأثر، أو أن مستوى معرفة المؤلف أصلاً لا يستوعب مثل هذا المعنى.
وبناءً على ذلك، فإن فهم الأثر في هذه الأنواع من الأعمال يستند إلى المشاهد، حيث يضع المؤلف فقط إطاراً عاماً، ويترك تحديد وتمييز المعنى للمشاهد، أو إذا لم يكن لدى المبدع مثل هذه النية، فإن النص يحتمل مثل هذه الاستيعابات والقراءات، والقراء أيضاً لديهم مثل هذه الاستيعابات.
وبالطبع، لا يمكن أيضاً نسبة مثل هذا الفهم والتفسير إلى الأثر نفسه؛ لأن البنية والفضاء والمقام لكل أثر لا ينفصلان عنه، وإخراج الأثر من الفضاء والبنية التي نشأ فيها يعد نوعاً من التغيير والتحريف المعنوي للأثر.