چکیده:
شاهنامه فردوسي هي مجموعة من الثقافة، والطقوس، والأسطورة، وتاريخ الأمة الإيرانية، والتي تتجاوز هيكلها المنظوم وصناعاتها الأدبية والملحمية، لتكون مزيجاً من أفعال ومثل وأفكار ورؤى الإيرانيين أيضاً. نحن لا نعرف ما إذا كان فردوسي قد سعى حقاً للتوفيق بين الرؤية الإيرانية للعالم والإسلام، أم أنه كان يعتقد بشكل مستقل أن تاريخ حياة البشر يدور حول نوع معين من المعرفة التي وجدها في مجموعة الأساطير أو التفسيرات والروايات الأوستية والأدب الزرادشتي؛ ولكن ما لا يمكن إنكاره هو العلاقة بين كل هذه العناصر التي استطاعت أن تجتمع في ذهن فردوسي وتتجلى في ذوق وقلم الشاعر. أحد الأجزاء المثيرة للاهتمام في شاهنامه فردوسي هو الجزء المتعلق بما قبل التاريخ أو كما يقال، عالم الأساطير وإنسان ما قبل التاريخ. في هذا الجزء، تعد رواية سيطرة ضحاك، ونهاية العصر الذهبي للبشر (حكم جمشيد)، وثورة فريدون، واحدة من أجمل القصص وأكثرها رسوخاً في الذاكرة، وقد تناولها العديد من الباحثين المختلفين. في هذا المقال، ومن خلال مقارنة هذه القصة في الشاهنامه مع قسم «تن پسین» من بندهش، الذي يعد تفسيراً جميلاً وأدبياً للدين والطقوس الأوستية، تم فحص التشابه والعلاقة بين هذين الاثنين.
خلاصه ماشینی:
الأبيات التالية هي اختيار وتلخيص لهذه العلامات وبالترتيب من شاهنامه بتحقيق جول مول: أ- العصر النباتي أو الخلود؛ هكذا كانت تمر سنوات الثلاثة آلاف#ولم يروا الموت في ذلك الزمان لم يكن لديهم علم بالمعاناة والشر#بين الجن المحبوسين كطريق (الأبيات 57-58) ب- الرضاعة؛ كان هناك رجل في ذلك الزمان#من سهول الفرسان حامل الرمح كان اسمه مرداس ذا قيمة عظيمة#وكان أعظم مصدر للعدل والعطاء لقد جعل له من المشروبات الحيوانات الأربعة#فكان لكل واحد منها ألف بديل وكذلك المعز والحمار والغنم#أعطاها ذلك التقِيُّ للرعاة وبحليب ذلك الشخص الذي كنتَ بحاجة إليه#وصلتَ إلى مرادك بيدك الطويلة (الأبيات 86 إلى 92) ج-أكل اللحوم لم تكن التربية في ذلك الزمان وفيرة#فكان طعامهم أقل من الأشياء القابلة للزرع لم يأكلوا شيئاً سوى النباتات#من كل ما نبت من الأرض ثم فكر أهريمن الشرير#بأن يزرع في قلبه فكرة قتل الحيوان فأكل من كل أنواع الطيور والحيوانات#وجعل لكل منها مكاناً (الأبيات 150-153) 2-السرد القصصي لـ «تن پسين» في الشاهنامه 1-2-ملك طهمورث يجلس طهمورث على العرش، ويستدعي الموبدان، ويعلن أنه عزم على إبادة الديوان ويقصد تطهير العالم من الشر.
العلامة الأخرى في هذا الجزء من القصة هي الإشارة إلى كون ضحّاك شيطاناً (ديو) وإلى سلوكه المنكوس: على ذلك الطريق المنكوس وضع الشياطين#حفروا بئراً عميقة في الطريق فإبليس المنكوس عند تلك البئر العميقة#غطاها بالهشيم وسدّ الطريق جاء ليلاً نحو البستان متوجهاً#بسرعة سوطٍ لا يبحث عن اسمٍ رفيع عندما اقترب من تلك البئر العميقة#تدهور حظ الملك واحداً تلو الآخر سقط في البئر وانكسر وضاع#ذاك الرجل طيب القلب عابد اليزدان (الأبيات 127-131) بعد قتل مرداس، يجلس ضحّاك على العرش، وهذه المرة يبشره إبليس بملك العالم.