چکیده:
ملا محسن فيض الكاشاني هو أحد كبار علماء الإسلام في القرن الحادي عشر، الذي نهل من حضرة علماء بارزين مثل الحكيم ملا صدرا الشيرازي والمحدث البحراني العلوم العقليّة والنقليّة، وقد حقق شمولية بفضل نبوغه الفائق وعلمه الواسع في فروع العلوم الإسلامية، وهذه الشمولية هي التي مكنته من إيجاد التناغم والترابط بين الفلسفة والدين، والعلوم العقلية والشرعية، وألف عشرات الآثار القيمة في مجالات التفسير، والحديث، والكلام، والعرفان، والفلسفة، والأخلاق. وقد قدم المعارف والتعاليم الإسلامية في آثاره باتباع منهج الاعتدال في الإخباريّة والاعتماد على القرآن والسنة.
خلاصه ماشینی:
وقد أورد العالم الراحل آقا بزرگ تهراني في الذريعة، أثناء بحثه في كتاب اضغاث و احلام لفيض، مواداً يمكن تلخيصها بالفارسية كما يلي: «ذكر المحقق فيض في هذا الكتاب 44 وهماً وظناً، وقد بدأ بذكر ثلاثة أوهام لنفسه، وكتب هذا الكتاب باسم ابنه غياث الأنام»، ثم يضيف تهراني: «لقد رأيت هذا الكتاب في مكتبة بعض المشايخ في النجف الأشرف، كما شاهدت نسخة أخرى من ذلك الكتاب لدى السيد محمد رضا التبريزي الطباطبائي ضمن مجموعة من مؤلفات المحدث الكاشاني المتوفى عام 1301، مثل كتاب أصول الأصيلة وسفينة النجاة وفهرست العلوم، ويمكن الاستدلال من محتويات هذا الكتاب أيضاً على أن مؤلف هذا التحقيق هو فيض، وقد كُتبت هذه العبارة على تلك النسخة: تملك، 1701».
ويقول في كتابه "شرح الصدر" نفسه: حتى أنني في بلدة قم الطيبة، اتخذت رحل الإقامة في خدمة صدر أهل العرفان وبدر سماء اليقين، صدر الدين محمد الشيرازي (قدس الله سره)، الذي كان فريد دهره في فنون علم الباطن وسيد عصره، وانشغلت لمدة ثماني سنوات وشيء يسير بالرياضة والمجاهدة حتى حصلت نوعاً ما على بصيرة في فنون علم الباطن؛ شبان وادی ایمن گهی رسد به مراد که چند سال به جان خدمت شعیب کند ولما كان أغلب مؤلفي التراجم من أمثال السيد نعمت الله الجزائري و قصص العلماء51 و روضات الجنات قد ارتكبوا خطأً في هذا الشأن، أذكر مرة أخرى بالنظر إلى مطالب كتاب شرح الصدر أن ملا محسن فيض في سفره الأول إلى شيراز لم يصل إلى خدمة الأستاذ الكبير صدر المتألهين الشيرازي، ولم يتعلم العلم النظري والعقلي في تلك المدينة على الإطلاق.