خلاصه ماشینی:
نتيجةً لذلك، فإنه من الواجب على برامج تعليم الفن والطلاب الفنيين والأساتذة أن يجعلوا، إلى جانب التمارين والممارسات الجسدية التي تعزز القدرات التقنية وقوة استخدام الأدوات للتعبير، وكذلك بجانب الممارسات الذهنية التي تزيد من قدرة الفنان في إيجاد طرق التعبير الفني والفعال للمواضيع، معرفة الروحانية المسيطرة على العالم، وعلى المادة، وعلى الإنسان، وعلى الحياة وعلى أفعاله أيضاً هدفاً رئيسياً ويعتبروها ضرورة للدخول في المناقشات الفنية.
(5) على أي حال، مع الإحالة لدراسة المعاني المتنوعة المذكورة للفن في المصادر ذات الصلة، في هذا الموجز الفن هو تعبير وتفسير وتجسيد مادي للمعارف الروحية وغير المادية مستوحى من التصوف والإدراك للمبادئ والقيم التي عرّفها رؤية عالمية وأنطولوجيا خاصة بهدف إشباع حس طلب الحق والروحانية لدى الإنسان لتلطيف الحياة المادية وجعل الحياة الدنيوية قابلة للتحميل وإراحة الروح المقيدة بالجسد.
علاقة الروحانية وتعليم الفن على الرغم من أن العديد (أو حتى كل) المعارف والعلوم يمكن استخدامها سواء في الطريق الإيجابي وارتقاء الإنسان أو في الطريق السلبي وانحطاطه، إلا أن هذا الموضوع موجود في الفن بشكل أقوى وأوضح وأخطر بكثير.
فقدان الروحانية: انحطاط الفن (والثقافة) إهمال الروحانية في تعليم الفن وبالتعبير تعليم الفن (خاصة تعليم المهارات وحتى النظريات التي تُطرح كمحفوظات وليست كمعتقدات) دون الاهتمام بالروحانية التي يجب أن تسود على متعلم الفن وأعماله، يؤدي إلى خلفية لظهور مشاكل في المجتمع أهمها: الانحطاط الثقافي، نمو وانتشار نظريات مادية مثل نظرية «الفن للفن» وفي الواقع تحييد الفن.
هذا الموضوع بالإضافة إلى العواقب التي يحملها على الثقافة العامة للمجتمع وانحطاطه، يلعب أيضاً دوراً مهماً في خلق ونمو النظريات المادية أو التفسير المادي للمبادئ والقيم الروحية.
هذا النظام التعليمي لا يؤثر فقط على الفنانين (بما في ذلك طلاب التخصصات الفنية وفناني المجالات المختلفة) بل يلعب دوراً في تعليم المجتمع وأيضاً يؤثر حتى على أنظمة التعليم الرسمي للفن.