چکیده:
أحد الأحكام الثابتة في الإسلام التي اتفقت عليها جميع المذاهب الإسلامية. وهو أمر بوجوب مراعاة الحجاب للنساء، وبما أن أهل السنة يشكلون جزءاً كبيراً من العالم الإسلامي، فإن هذه المسألة تُطرح في جميع أنحاء العالم الإسلامي. في هذا البحث، تمت دراسة وجهات نظر المفسرين وفقهاء أهل السنة في مجال أصل وجوب التغطية وحدودها بناءً على الآيات والأحاديث واستنباطات الفقهاء، وتم عرض الأدلة والأسس المتعلقة بها. وفيما يلي، تمت الإجابة على هذا السؤال: هل يتحمل النظام الإسلامي والحكومة الدينية الشرعية المسؤولية في مجال الحجاب وظاهرة عدم الاحتشام من منظور فقهاء أهل السنة؟ كما تم بحث الأدلة والحلول التي يمكن افتراضها في هذا المجال بناءً على الفقه، ومن الأدلة المهمة لهذه المسألة يمكن الإشارة إلى «تعزير المذنب»، و«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، و«حفظ شعائر المسلمين».
خلاصه ماشینی:
بناءً على ذلك، فإن معنى الجلباب ليس واضحاً تماماً عند اللغويين، وقد انتقل هذا الاختلاف إلى أصحاب الآراء، ومنهم الأندلسي الذي كتب: «يعتقد البعض في معنى الجلباب أنه: ثوب يغطي من الرأس إلى القدم، وقد فسره ابن جبير بالمقنعة، وقال آخرون إنه رداء، بينما يرى فريق آخر أن الجلباب هو لباس تلبسه النساء فوق ملابسهن.
وفيما يتعلق بالوجه، تصرح الكثير من مفسري أهل السنة بأن لزوم تغطية الوجه معلوم أيضاً من هذه الآية (راجع: حقي، بلا تاريخ: ج7، ص240؛ حجازي، 1413ق: ج3، ص116؛ زهيلي، تفسير المنير، 1418ق: ج22، ص 106؛ سايس، بلا تاريخ: ص667؛ نيشابوري، 1416ق: ج5، ص 475؛ نووي، 1417ق: ج 2، ص261؛ آلوسي، 1415ق: ج11، ص 264؛ ابن كثير، 1419ق: ج6، ص425; ميبدي، 1371: ج8، ص89؛ ثعلبي، 1422ق: ج8، ص 64؛ قاسمي، 1418ق: ج8، ص112؛ جصاص، 1415ق: ج5، ص 245؛ رازي، 1420ق: ج25، ص183؛ سمرقندي، بلا تاريخ: ج3، ص 73؛ نسقي، 1367: ج2، ص802؛ أندلسي، 1420ق: ج4، ص 399).
كما لم يدّعِ أحد نسخ آية الأحزاب بواسطة آية النور، ولذلك فإن الحق مع المفسرين الذين تركوا حد التغطية مبهماً من حيث ستر الوجه في تفسير الآية، وأشاروا فقط إلى إسدال الرداء وتقريبه على الرأس، وحتى لو استعملوا تعبير "كل البدن"، فذلك بناءً على قرينة آية سورة النور وفتاوى واردة في الفقه، والمقصود بها غير الوجه ومعصمي اليدين (سيد قطب، 1412ق: ج 5، ص2280؛ خطيب، بلا تاريخ: ج11، ص752؛ ابن عاشور، بلا تاريخ: ج21، ص 328; طنطاوي، بلا تاريخ: ج11، ص 245).
ولكن معظمهم اعتبر ستر جميع بدن المرأة باستثناء الوجه واجباً؛ كما أن بعضهم لم يأذن بظهور اليدين أو تردد في ذلك على الأقل (ابن قدامة، 1405ق: ج1، ص637؛ بيهوتي، 1418ق: ج1، ص316؛ عبدالوهاب، بلا تاريخ: ج1، ص5).