چکیده:
إن الفكر السياسي لليونان القديمة له جذور في أساطير هذه الحضارة. إن حركة الفلاسفة اليونانيين، لا سيما في أثينا، من العالم الأسطوري إلى العقلانية، نشأت بحثاً عن التحولات والتغيرات في هذا المجتمع. في بعض المدن اليونانية (في هذه الفترة نفسها)، تحول الحكم الملكي والأرستقراطي إلى ديمقراطية، وفي مدن أخرى، تحول إلى ديكتاتورية. وبالنظر إلى هذه التحولات، شهدت الأساطير تحولاً أساسياً خاصة في المجال السياسي، ونشأ نوع التراجيديا المعروف بالأسطورة السياسية في شكل مسرح سياسي خلال فترة تحول المجتمع اليوناني هذه. وتعد أسطورة أنتيغون السياسية من أهم هذه التراجيديات التي تظهر الصراع بين الحرية والاستبداد وتوضح عواقبه المأساوية لبقاء المدينة والدولة والشعب والحاكم. تحاول هذه المقالة، باستخدام المنهج التحليلي الوصفي، دراسة هذا الصراع بناءً على التحولات السياسية والاجتماعية لمدينة أثينا والعالم اليوناني.
خلاصه ماشینی:
دراسة العلاقة بين الاستبداد والحرية في أسطورة أنتيجون السياسية سوفوكليس الدكتورة بريجهره شاهسوند بغدادي * ـ حامد عمويي ** ـ إلهام حسين خاني *** أستاذ مساعد العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية فرع كرج ـ عضو المؤسسة الوطنية للنخب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ـ عضو نادي الباحثين والنخب الشباب بجامعة آزاد الإسلامية المستخلص إن الفكر السياسي لليونان القديمة له جذور في أساطير هذه الحضارة.
لقد عرض سوفوكليس قضايا مدينة أثينا بأفضل وجه في أعماله؛ وأهم أعماله "أنتيجون"، الذي يتناول نهاية حكم عائلي من الأرستقراطيين في مدينة طيبة ٥ (طيبة)؛ ولكن يبدو أن هذه الأسطورة السياسية، بناءً على التحولات السياسية في مدينة أثينا، قد بحثت في القضايا المحيطة بسياساتها.
كما تنص الفرضية على أنه "بالنظر إلى أنه في الديمقراطية المباشرة الأثينية، كانت هناك إمكانية لأن يتحول بريكليس ٦، قائد الديمقراطية، إلى فرد مستبد وأن يقوض الأرستقراطيون حرية شعب أثينا، فإن سوفوكليس يسعى في أسطورة أنتيجون السياسية إلى جذب انتباه الناس نحو الحفاظ على الحرية من خلال الصمود في وجه السلوكيات الاستبدادية.
Pericles خلفية البحث أول عمل مرتبط بهذه المقالة هو كتاب "أنتيجون سوفوكليس"، من تأليف نجف دريابندري، والذي لا يتناول في هذا العمل المسائل السياسية التي حدثت في أثينا وقت كتابة أنتيجون، وكذلك الدوافع السياسية للشاعر، بل يشير فقط إلى إطار تاريخي عام حول تلك الفترة.
وقد أدت هذه المسائل إلى ظهور تساؤلات في الفكر السياسي حاول المفكرون في المرحلة الأولى الإجابة عليها بالاستعانة بالأساطير الإلهية والأرضية، ثم تم تناولها لاحقاً بشكل محض، ومنها: هل للقانون أصل إلهي أم بشري؟ هل القانون وسيلة لفرض إرادة فرد أو جماعة على جماعة أخرى، أم أنه من أجل ضمان الأمن والحرية؟» (بشيريه ١٣٦٩: ١٩٢) قبل التحول الديمقراطي في أثينا، «في مدن الدول، كان مصدر القانون إلهياً أو يضعه ملك.