چکیده:
يسمي أهل السلوك وسالكوا وادي الحقيقة، الوصول إلى قمة الرشد وازدهار المعرفة بـ «الكمال». وبالطبع يختلف مفهوم الكمال بتناسب الإدراك والاستعداد للمستعدين والطالبين، وبمصطلح الفلاسفة، هو مفهوم ذات المراتب التشكييكية، ولكن للوصول إلى نور المعرفة ونيل الكمال، الذي هو نتيجة تهذيب الأخلاق وتصفية الباطن والانفكاك من عالم الظاهر واتباع المرشدين الصادقين، يجب إزالة الموانع التي تُعتبر حجاباً للشهود وسداً لتكميل النفس أو حجاباً عن الحق. وقد ذُكرت هذه الموانع تحت مسمى ورطات الهوى والشهوة الرهيبة وعقبات السلوك التي تجعل اجتياز مسالك السلوك الوعرة صعباً على السالك، وطالما أن السالك لا يتعرف على تلك الموانع وينتزعها من نفسه، فلا يمكنه الوصول إلى مقام المعرفة؛ لأنه لا سبيل للوصول إلى الحقيقة ـ التي هي الكمال ـ إلا عن طريق التوسل بالمرشدين الصادقين والرياضة ومجاهدة هوى النفس، والسلوك وحده هو الذي يشرق شمس المعرفة والكمال في عالم الروح، ويجعل روح الإنسان المقيدة تجعل الإنسان المحيط باتساع الكون، ويجلس هذا المقيم في الجسد المظلم والمحدود على أجنحة الحرية فوق سماء رؤية كونية غير محدودة. الموانع التي تمنع انجذاب سالك الحقيقة تنقسم إلى فئتين: بعضها له جانب معرفي ونفسي وهي الموانع المعرفية مثل الحسد والبخل والغفلة والغم والحزن والكفر والشرك واليأس وحب الدنيا؛ والمجموعة الأخرى لها جانب عملي وتظهر في ميدان العمل مثل التكبر والغيبة والقيام بالأعمال المنافية للعفة والنفاق والتعلق بالأسباب وعدم رؤية المسبب وغير ذلك، والتي تشكل سداً في طريق السالك وشوكاً في مساره، وقد قام مولوي في المثنوي بتحديد هذه الموانع وفي تقرير المسائل ومطاوِي البحوث العرفانية ومعالجة المعاني السامية للسلوك، تناولها، وهذه المقالة أيضاً قد بحثت في بعض تلك الموانع.
خلاصه ماشینی:
وقد سُميت هذه العوائق بالهوات الرهيبة للهوى والشهوة وعقبات السلوك، التي تجعل اجتياز طريق السلوك الوعر صعباً على السالك، وما لم يتعرف السالك على تلك العوائق وينزعها عن نفسه، لا يمكنه الوصول إلى مقام المعرفة؛ لأنه لا سبيل للوصول إلى الحقيقة ـ التي هي الكمال ـ إلا عن طريق التوسل بالمرشدين الصادقين والرياضة ومجاهدة هوى النفس، والسلوك وحده هو الذي يُشرق شمس المعرفة والكمال في عالم الروح، ويجعل الروح المحبوسة في جسد الإنسان محيطة باتساع الكون، ويجلس هذا المقيم في الجسد المظلم والمحدود على أجنحة الحرية فوق قمة الرؤية الكونية غير المحدودة.
وتنقسم العوائق التي تمنع انجذاب سالك الحقيقة إلى فئتين: بعضها له جانب معرفي ونفسي وهي العوائق المعرفية مثل الحسد والبخل والغفلة والغم والحزن والكفر والشرك واليأس وحب الدنيا؛ والفئة الأخرى لها جانب عملي وتظهر في ميدان العمل مثل التكبر والغيبة والقيام بالأعمال المنافية للعفة والنفاق والتوسل بالسبب وعدم رؤية المسبب وغير ذلك، مما يسد طريق السالك ويشكل شوكاً في طريقه، وقد قام مولوي في المثنوي بتحديد هذه العوائق وتناولها في تقرير المسائل وفي طيات المناقشات العرفانية ومعالجة المعاني السامية للسلوك، وتتناول هذه المقالة أيضاً بعضاً من تلك العوائق.