چکیده:
على الرغم من أن المثنوي المعنوي يعتبر أحد أكثر الأعمال الصوفية والأدبية شمولاً وضخامة في الأدب الفارسي، إلا أن مؤلفه يصرح بوضوح بأنه قد تحاشى قول بعض المسائل والتعاليم الصوفية. تهدف هذه المقالة إلى دراسة هذه المسكوتات لدى مولوي في المثنوي. تعتمد الدراسة الحالية على الأساليب العلمية، حيث تتناول أولاً، بناءً على «نظرية التواصل» لجاكوبسون، كيفية انتقال الرسالة وطريقة إقامة الاتصال بين المرسل والمستقبل. ثم يتم فحص وتحليل الأسباب والعوامل التي أدت إلى خلل في نقل الرسالة وبقاء بعض الأقوال مسكوتًا عنها في المثنوي، مما جعل المؤلف يتركها غير مكتملة أو يعيد طرحها بشكل غير مباشر، وفي النهاية توصلت الدراسة إلى أن القصور والنقص في كل عنصر من عناصر التواصل الستة قد أدى إلى خلل في إيصال الرسالة ونقل المفاهيم من المتحدث إلى المتلقي.
خلاصه ماشینی:
ثم يتم بحث وتحليل الأسباب والعوامل التي أدت إلى حدوث خلل في انتقال الرسالة وبقاء بعض الكلمات غير مقولة في المثنوي، حيث قدمها ناظمها بشكل ناقص، وفي النهاية توصلت الدراسة إلى أن عدم الكفاية والنقص في كل عنصر من عناصر التواصل الستة قد أدى إلى خلل في إيصال الرسالة ونقل المفاهيم من المتحدث إلى المتلقي.
» (فالر وياكوبسون ( & Fowler Jacobsen، ١٣٦٩: ٧٩) لقد حظيت نظرية عملية التواصل عند ياكوبسون باهتمام أكبر من قبل المنظرين والباحثين، كما ذكر نبي لو عند إشارته إلى هذا الموضوع: «من بين هذه العناصر، يولي الرومانسيون اهتماماً خاصاً بالكاتب، والظاهراتيون بالقارئ، والشكليون بالعمل نفسه (الرسالة).
» (فالر وياكوبسون، ١٣٦٩: ٧٨) لقد قام ياكوبسون بتشريح وظيفة كل عنصر من عناصر التواصل بدقة وأطلق على كل منها اسماً: فقد سمى وظيفة المرسل "عاطفية"، ووظيفة السياق "مرجعية"، ووظيفة الاتصال "لفظية"، ووظيفة الشفرة "ميتالغوية" (فرازبانی)، ووظيفة المستقبل "جهدية"، وأخيراً وظيفة الرسالة "أدبية".
قصور فهم بعض المستمعين توجد في مواضع كثيرة من المثنوي إشارات تدل على الإدراك الناقص لبعض مستمعي مولوي في ذلك الزمان: ولهذا السبب، ترك الكثير من أفكاره وتعاليمه العرفانية دون أن ينطق بها: اي دريغـا مـر تـو را گنجـا بـدي تاز جـانم شـرح دل پيـدا شـدي (مولوي، ١٣٨٤،ج ٢١٨٨:١) وفي مواضع أخرى أيضاً، عندما يتوقع مولانا احتمال سوء الفهم من جانب متلقي الرسالة، يجد أن ضيق صدر المخاطب وفهمه القاصر يمنعانه من شرح وتفصيل المسألة: اين سـبب را مـن معـين گفتمـي گــر نبــودي چشــم فهمــت را نمــي (همان ،ج ٨٧٨:٤) ٢.