چکیده:
المسجد هو أحد المؤسسات المهمة في الحضارة الإسلامية؛ لدرجة أن بناء المسجد كان أحد أركان تشكيل الحضارة الإسلامية، إلى جانب التعاون والأخوة. إن دور المسجد هو توجيه الناس للوصول إلى الحياة المنشودة في الدنيا والمكانة العظيمة في الآخرة. هذا الركن من أركان الحضارة، وبسبب المؤشرات الموجودة فيه، استطاع أن يلعب دوراً أساسياً في إنشاء ومسار نمو الحضارة الإسلامية. وللتعرف على هذه المؤشرات يجب الاستفادة من السنة وروايات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام. وبالنظر إلى ما يمكن الحصول عليه من هذا المصدر، يمكن بيان المؤشرات في أبعاد مختلفة تتعلق بالمسجد (الإمام، المأموم، النساء، السكن في المسجد، إلخ).
خلاصه ماشینی:
ولكن من الضروري الانتباه إلى أن المسجد، باعتباره أحد أهم مؤسسات الحضارة الإسلامية، قد تمكن من القيام بهذا الدور في الحضارة من خلال مراعاة أحكام وقوانين خاصة به.
الآن، وبعد مرور سنوات على بداية الحضارة والتقلبات التي شهدتها أركانها، وخاصة المسجد، يبرز السؤال: ما هي خصائص ومؤشرات المسجد التي كانت موجودة، وماذا يجب أن تكون حالياً للمساهمة في حركة النمو في الحضارة الإسلامية؟ والسؤال التالي هو: عن طريق ماذا يمكن الحصول على هذه المؤشرات؟ بالنظر إلى أن أحد المصادر الإسلامية في استقاء الحقائق هو السنة وأحاديث رسول الله( والأئمة الأطهار(، فإنه يمكن الوصول إلى هذه المؤشرات من خلال الرجوع إلى هذه المصادر.
كما يجب على إمام المسجد أن يتمتع بشروط معينة ليكون مؤهلاً لقيادة مجموعة المسجد، حتى يتم تنصيبه في هذا الموقع المهم والمحوري في الحضارة الإسلامية.
أما النظافة في المسجد، التي تسبب حيوية المراجعين والشعور بالسكينة في المسجد، فقد أشارت الروايات إلى أن إمام المسجد يشرف عليها بشكل مباشر، وفي حال تعرضت هذه النظافة للخدش، فإنه يسعى لإزالة هذا الخلل.
اختيار وشروط إمام المسجد إن مؤسسة ذات مكانة عظيمة في الحضارة الإسلامية، تحتاج إلى قيادة تستطيع قيادة هذه المؤسسة والمراجعين إليها.
الآن، وبالنظر إلى دور المرأة البالغ الأهمية في الحضارة، فإن المسجد، الذي يعد أحد أركان الحضارة الإسلامية، هو من المراكز التي يمكن أن يكون لها تأثير وتأثر متبادل في علاقتها مع المرأة.
ولكن النقطة التي يجب الانتباه إليها هي أنه لا ينبغي أن يتحول المسجد إلى مأوى للنوم؛ لأن دور المسجد في الحضارة ليس أن يكون مأوى للنوم.