چکیده:
تمتلك كل أقلية عرقية في أمريكا مجموعة أو أكثر من جماعات الضغط. تمتلك هذه المجموعات، بما يتناسب مع حصتها السكانية وقوتها الاقتصادية وتأثيرها الإعلامي وتماسكها التنظيمي، قواعد ونفوذاً يؤدي إلى تأثيرها على واشنطن. أقوى مجموعة عرقية نافذة هي اللوبي اليهودي الأمريكي. تمتلك إسرائيل العديد من جماعات الضغط في المجتمع الأمريكي، ولكن المنظمة التي تلعب دور التنسيق بين هذه الكيانات والسياسيين ورجال الدولة الأمريكيين، والتي أصبح اسمها مرتبطاً بلوبي إسرائيل، هي أيبك أو «اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية» (American Israel Public Affairs Committee). لقد تغلغلوا في جميع المؤسسات والمنظمات. إن قوة ونفوذ لوبي إسرائيل جعلت الكثير من الطامحين للوصول إلى الكونغرس أو البيت الأبيض يسعون لكسب دعم لوبي إسرائيل. كما أن المجتمع اليهودي الأمريكي ولوبي إسرائيل مهيكلان بطريقة تجعلهما يلعبان الدور الأكثر تأثيراً في السياسة الخارجية الأمريكية. فهم يمارسون الضغط من خلال أعضاء الكونغرس والسناتورات اليهود على وزارة الخارجية والبيت الأبيض لإقامة علاقات وثيقة للغاية مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه يمارسون الضغط على الدول المعارضة لإسرائيل في المنطقة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا الإطار، كانت اللوبيات اليهودية، وخاصة «آيبك» (AIPAC)، من أكثر العوامل تأثيراً؛ لا سيما وأنه مع الأنشطة المنظمة والمعقدة والمتكاملة للوبيات اليهود داخل أركان حكومة واشنطن، بما في ذلك البيت الأبيض والكونغرس وغيرها من المنظمات والجهات الفاعلة المؤثرة في هيكل السلطة، فقد تم تقليل إمكانية حدوث أي توتر أو برود في العلاقات الثنائية إلى أدنى حد.
كما ستتناول المقالة موضوعات أخرى مثل سبل تأثير «آيبك» على السياسة الخارجية الأمريكية ودور ومكانة لوبيات إسرائيل في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد قدر أحد أعضاء المؤتمر النافذ لرؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في أمريكا أن اليهود وحدهم وفروا 50 بالمائة من الموارد المالية للحملات الانتخابية لكلينتون في عام 1996 من أجل إعادة توليه منصب رئاسة الجمهورية.
2 تمتلك إسرائيل لوبيات كثيرة في المجتمع الأمريكي، ولكن المنظمة التي تلعب دور التنسيق بين هذه المؤسسات والأفراد المختلفين، والتي أصبح اسمها متلازماً مع لوبي إسرائيل، هي "آيبك" أو "اللجنة الأمريكية للعلاقات العامة الإسرائيلية".
وتعتبر "آيبك" واحدة من اللوبيات المائلة نحو السياسيين الإسرائيليين؛ ورغم حدوث بعض الخلافات في بعض الحالات بين هذا اللوبي وبين رجال الدولة في تل أبيب (مثل ما حدث في عام 1982، عندما دعمت "آيبك" خطة رونالد ريغان للسلام في الشرق الأوسط ورفضتها تل أبيب)، إلا أن "آيبك" كانت دائماً عازمة على أن تكون مدافعاً عن مصالح وسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط.
3 وفي هذا السياق، يبدو أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي استفادت من العلاقات العدائية بين إيران وأمريكا في منطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية أكثر من غيرها.
كما استطاعت مجموعات أخرى التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية، ولكن لم يستطع أي لوبي تغيير السياسات الأمريكية إلى الحد الذي يحيدها عما تمليه المصالح الوطنية.