خلاصه ماشینی:
إذا أردنا صياغة موقفنا المعتاد تجاه شيء ما في قالب كلمات، فسيأتي على شكل هذا السؤال: «ماذا يمكنني أن أفعل بهذا الشيء، أو فيما يفيدني هذا الشيء؟» فالقلم بالنسبة لي هو شيء يمكنني الكتابة به، والسيارة التي تأتي نحوي هي شيء يجب أن أبتعد عن طريقها، بمعنى آخر، أنا لا أوجه انتباهي نحو الشيء نفسه.
يجب على الطفل أن يبذل جهدًا لتعلم ماهية الأشياء وأسمائها واستخداماتها، بينما لا يكون الأمر كذلك بالنسبة للبالغ.
غرضنا موجه فقط نحو الشيء نفسه، بحيث لا يكون الشيء بالنسبة لنا مثل جرس المدرسة الذي يشير إلى وقوع حدث في المستقبل، أو مثل إشارة المرور التي تعد علامة على وقوع فعل في المستقبل.
بخصوص كل هذه الأغراض غير الجمالية، والإدراك «العملي» بشكل عام، يمكن القول إنه في هذه الحالات يدرك الشخص الشيء بالنظر إلى العلل والنتائج والعلاقات المتبادلة مع الأشياء الأخرى، بينما في الموقف الجمالي، يتم فصل الشيء عن محيطه والتركيز عليه، مثل «مظهر» الصخور، أو صوت المحيط، أو ألوان لوحة فنية.
ولكن عند الحديث عن الإدراك الجمالي، يجب التأكيد بشكل خاص على عنصر الانتباه.
ولكن بغض النظر عن شدة الانتباه أو ضعفه، فإن التجربة لا تكون جمالية إلا عندما «يجذب» الشيء انتباهنا إليه.
هذا الأمر لا يحدث فقط في التجربة الجمالية، وبالرغم من أنه لا يحدث في جميع التجارب الجمالية أيضًا، إلا أنه عندما يحدث، يكون نموذجًا لذلك النوع من العمل الذي هو نتيجة للإدراك الجمالي.
نحن لا ننتبه بدقة إلى شيء ضئيل، بينما موضوع الإدراك الجمالي يتجلى تمامًا ويجذب اهتمامنا.
بناءً على هذا التعريف، يمكن القول إن جميع الأشياء يمكن إدراكها جماليًا بلا استثناء، أي أنه لا يوجد شيء غير جميل جوهريًا [...