چکیده:
يعد حسن التعليل أحد المحسنات البديعية التي تعبر عن سبب كل ظاهرة بأسلوب أدبي ولغة فنية وصورية. يُعتبر أنوري من أعظم شعراء القصيدة في القرن السادس الهجري، وقد تناول مدح ووصف ملوك وأمراء عصره. وقد استخدم في هذا الأسلوب حسن التعليل بشكل ملحوظ بهدف خلق مضامين وصور جديدة. في هذا المقال، وبعد عرض موجز لحياة أنوري وتعريف حسن التعليل، تم فحص أساليب تطبيق حسن التعليل في قصائده؛ حيث يشمل حسن التعليل في قصائد أنوري القمر والشمس، الأفلاك والنجوم، منسوبات النجوم، الماء والريح والتراب والنار، قوانين الطبيعة والاتفاقيات الطبيعية، التقاليد الأدبية، والاستدلالات الغريبة والغلوية والمبتذلة أحياناً، والتي تمت مناقشة كل منها مع ذكر عدة شواهد.
خلاصه ماشینی:
أو في هذا البيت الذي نسب فيه أساس نظام العالم ومقصود نسل آدم إلى ممدوحه، عماد الدين پیروز شاه: يا صاحب الراية الرفيعة، يا أساس نظام العالم، ويا جوهرة شريفة، يا مقصود نسل آدم (أنوري، 7431، ص 633) وفي القصيدة نفسها، يدعي أن الممدوح قادر على تحويل جهنم إلى جنة والجنة إلى جهنم: بلطف خيالك تجعل الكوثر من جهنم، وبقهر سطوتك تجعل زمزم من نار (المصدر نفسه) وفي قصيدة أخرى، مخصصة لمدح صدر تاج الدين إبراهيم، يرى أن الممدوح قادر على تقسيم النقطة: إلا بإصبع ذهنك وفطنتك، لا يمكن تقسيم النقطة (المصدر نفسه، ص 053) وفي مقام مدح مجد الدين أبو الحسن عمراني، فقد اعتبره أيضاً في رتبة الإمام الحسين(ع)، الذي هو سبب جمال وزينة العالم، وجعل عتبته ويديه مجمع البحرين: يا جمال العالم وجاهه من زينتك، إن اسمك ورسمك هما اسم ورسم الحسين (المصدر نفسه، ص 183) قلبك ويدك هما مقصد الآمال، ودلو طبعك هو مجمع البحرين (المصدر نفسه) انحناء ظهر البنفسج: في بستان الخلق، من شدة الحرص على خدمتك، لا تجعل ظهرك أبداً مستقيماً كالبنفسج (أنوري، 4731، ص 833) تأثير الشمس على ظهور الأحجار الكريمة: وإن كان خازنه بلا مودة في التراب، فإن الشمس لا تترك كنزاً (المصدر نفسه، ص 393) عشق الوردة والبلبل: أصبح ثغر الوردة ضاحكاً بفرح وصالك، وأصبح قلب البلبل من الخوف من فراقك منقبضاً (المصدر نفسه، ص 444) يمكن عرض شواهد أخرى من أبيات قصائد أنوري التي استُخدم فيها حسن التعليل للتقاليد الأدبية8 حسن تعليلات تتجاوز المبالغة توجد نماذج من صياغة العلل في ديوان أنوري تُعد من التعليلات الضعيفة للشاعر؛ وتشمل الحالات التي يجعل فيها سبب وجود أو عدم بعض أمور العالم صفات الممدوح أو ذاته، ولكن لا تُلاحظ نقطة أدبية ملحوظة في مثل هذه الأشعار؛ بل يبدو أن هذه الأشعار هي غلو ومبالغة مبتذلة ومذمومة من قبل الشاعر.