چکیده:
«النشوز» من الكلمات القرآنية المهمة التي تعني في اصطلاح الفقه الإمامي والقانون الموضوعي، خروج المرأة أو الزوج عن أداء الحق أو الحقوق الواجبة على شريكه. وقد تناول القرآن الكريم في الآيتين ٣٤ و١٢٨ من سورة النساء نشوز الزوج والزوجة وطرق رفعه أو مواجهتهما. يعد «الضرب» أحد خطوات مواجهة نشوز الزوجة، وهو ما نص عليه القرآن الكريم، وقد كانت كيفية وشروط وأدوات ومواصفات الرجوع إليه بشكل عام من المواضيع الخلافية بين فقهاء الإمامية من المتقدمين إلى المتأخرين. كما أنه بناءً على رأي العديد من الفقهاء، فإن ضرب الزوج أيضاً في حالة النشوز، رغم عدم وجود نص صريح بشأنه، يعد جائزاً مع مراعاة بعض الشروط، إلا أن مكانة وشروط ضرب الزوج والزوجة في مواجهة نشوزهما تختلف، وهو ما تم بحثه في هذا البحث باستخدام المنهج الاستنادي والمكتبي. وبناءً على النتائج التي توصل إليها هذا البحث، فإن تعريف ومواصفات النشوز ونطاقه وكذلك مكانة الضرب في مواجهة حدوث النشوز في الأسرة في القانون الموضوعي يعاني من نواقص وغموض شديد. لذا يجب رفع هذه النواقص والغموض بناءً على آراء الفقه الإمامي وبنهج يتناسب مع مقتضيات مؤسسة الأسرة والعلاقات الزوجية المرغوبة في المجتمع الإيراني الحالي.
خلاصه ماشینی:
١- التمكين الكامل عند معظم الفقهاء هو بمفهوم «عدم تخصيص التمكين الجنسي من قبل الزوجة لموضع أو زمان أو مكان خاص»، وبناءً على قول صاحب رياض، فقد اعتبروا «عدم تقييد زمان ومكان استمتاع الزوج من قبل الزوجة» معياراً لتحقق التمكين الكامل (جعفري عاملي (الشهيد الثاني)، ١٣٨٦: ج ١٠، ص ١٣٢؛ طوسي، ١٣٨٧: ج ٦، ص ١١؛ نجفي: ج ٣١، ص ٣٠٣؛ حلي (محقق)، ١٤٠٣: ج ٢، ص ٣٤٧؛ طباطبائي، ١٤١٢: ج ١٢، ص ١٦٤؛ خوئي، ١٤١٠: ج ٢، ص ٢٨٩).
ورغم أنه يمكن اعتبار حق الزوج في الطلاق بموجب المادة ١١٣٣ من القانون المدني ضماناً لتنفيذ هذا الجزء من تكاليف الزوجة، إلا أن وجود هذه التكاليف ضمن نطاق نشوز الزوجة هو أمر يستحق التأمل.
بناءً على قاعدة الشروط، حتى في حالة عدم وجود شرط صريح ضمن عقد النكاح بخصوص عمل الزوجة، فإن الالتزام بالشرط الضمني بقبول عمل الزوجة التي كانت تعمل وقت الزواج من جانب الزوج يعد أمراً ضرورياً، لأنه في حال خلاف ذلك، فإن القانون الذي وُضع بهدف تأمين مصالح الأسرة وتحصين العلاقات الزوجية، سيتحول هو نفسه إلى عامل أساسي في تلاشي شعور الثقة بين الزوجين.
وقد أكدوا بشكل خاص أنه إذا كان الرجل يأمل في أن تترك الزوجة هذا السلوك السيئ دون اللجوء إلى الضرب، فإن ضربها غير جائز (الجعبي العاملي (الشهيد الثاني)، ١٤١٣: ج ٨، ص ٣٥٥؛ المرجع نفسه، ١٣٨٦: ج ٢، ص ٣٨٣؛ الحلي (المحقق)، ١٣٧٧: ١٩١؛ الحلي (العلامة)، ١٤١٠: ج ٢، ص ٣٣؛ الطباطبائي، ١٤١٢: ج ١٠، ص ٤٧٣، الحلي (ابن إدريس)، ١٤١٠: ص ٣٣؛ النجفي: ج ٣١، ص ٢٠١؛ الخوئي، ١٤١٠ : ج ٢، ص ٢٨٢؛ موسوي الخميني، ١٤٠٧ق، ج ٢، ص ٣٠٥).