چکیده:
أُجري هذا البحث بهدف دراسة وجهة نظر الشهيد مطهري في مجال التربية والتعليم الإسلامي مع التركيز على الأصول والأهداف والأساليب التربوية. نوع البحث أساسي، ومنهجه وصفي تحليلي واستنباط قياسي عملي. كما أن طريقة جمع المعلومات هي وثائقية (مكتبية)، وتشمل الوثائق التي تم تحليلها الكتب، والرسائل الجامعية، والمجلات المحلية والأجنبية، والمواقع العلمية الموثوقة، وآراء الخبراء، والدراسات السابقة في هذا المجال. ولغرض تحليل المعلومات، تم استخدام المنهج النوعي. من وجهة نظر الشهيد مطهري، يقوم نظام التربية والتعليم الإسلامي على تنشئة الإنسان المقرب إلى الله. وأظهرت نتائج البحث أنه من منظور الشهيد مطهري، تتضمن التربية والتعليم أهدافاً تشمل تنمية قوة التفكير، وتنمية الحس بالمسؤولية الاجتماعية، وتنمية قوة الإيمان والتعبد، وتنمية الحس بالجمال، وتنمية قوة الإرادة والاختيار، وتنمية الجسم. كما يمكن استخراج مبادئ بناءً على وجهة نظر الشهيد مطهري مثل التوافق مع الفطرة، والاعتدال، والشمولية، وخلق الاحتياج، والتوازن، وطلب الهداية، والبحث عن الحكمة، والاستفادة من الإرادة، والترابط بين العلم والعقل، والتناسب بين العلم والعقل، وحب الإنسانية، والتضاد بين العقل والجهل، والجذب والدفع. وفي النهاية، ومن أجل تحقيق هذه المبادئ، تم تحديد أساليب مثل التعقل، والاستفهام، والتبشير والإنذار، والمحبة واللطف، والتكريم، والموعظة، والتعويد، والعبادة.
خلاصه ماشینی:
ومن خلال مراجعات الباحثين لكتاب التعليم والتربية الإسلامية وآثار الشهيد الأخرى، وكذلك المقالات والمؤلفات الأخرى المتعلقة بالفكر الفكري للشهيد مطهري، والمذكورة أسماؤها في قائمة المصادر، لم يصادف الباحثون موضوعاً مشابهاً لهذا الموضوع يتناول الفكر التربوي للشهيد مطهري بنظرة شاملة، ويحدد ويستنبط الأهداف والأصول والأساليب التربوية بناءً على أساس فكره.
أسس التعليم والتربية من منظور الإسلام بما أن الشهيد مطهري يُعرف بأنه مفكر مسلم وعالم إسلاميات في إيران والدول الإسلامية، فإن نمط تفكيره هو نفس نمط التفكير الفلسفي للمسلم النابع من القرآن الكريم وسنة أهل البيت عليهم السلام؛ لذا إذا كان من المقرر اعتبار الأسس للفكر التربوي للشهيد مطهري يتم أخذها، فإن هذه الأسس ستكون هي نفسها التي تُؤخذ في الاعتبار في الواقعية الإسلامية والفكر الإسلامي بالنسبة للفلاسفة وعلماء الإسلام الآخرين.
يؤكد الأستاذ مطهري على النظرة الواقعية للوجود، وحتى عند استخدام الرؤية الكونية الدينية، فإنه يؤكد على بُعدها العقلاني والواقعي وليس مجرد التعبد الديني والمقدس تجاهها؛ ومن هذا المنطلق، فإن الرؤية الكونية الإسلامية، رغم كونها رؤية كونية دينية، إلا أنها نوع من الرؤية الكونية العقلانية ـ الفلسفية (مطهري، 1377)؛ لذا فإن مقولة الوجودية (علم الكون، علم الله) في الواقعية الإسلامية تؤثر على جميع جوانب التعليم والتربية.
وفيما يتعلق بالهدف، يجب الإشارة إلى أن الهدف الأسمى والنهائي للتعليم والتربية في هذا المذهب، بناءً على وجوديته الخاصة، التي تتمثل في أن الهدف العام لكل الخلق هو القرب الإلهي وتربية العبد الصالح، وهذا الهدف السامي والمهم يحدد الأهداف العامة (المتوسطة أو المرحلية) والأهداف الجزئية (التنفيذية) للتعليم والتربية، يمكن القول بأن الوجودية في نظام التربية الإسلامي هي وجودية محورها الله، وأن التوحيد (محورية الإله) يحكم كامل المنظومة التربوية وجوانبها المختلفة.