چکیده:
لقد مارس الأطباء المتخرجون من جامعة جنديسابور هذه الطب في أقصى نقاط العالم. حارث بن كلدة الثقفي هو أحد الأطباء والحكماء الذين مارسوا الطب في أرض شبه الجزيرة العربية في عصر النبي (ص). وهو الذي تعلم في جنديسابور، وقد سجل التاريخ اسمه. لقد أرسل مؤسسو هذه الجامعة العلماء بهدف جمع المصادر العلمية اليونانية والرومانية والهندية وغيرها إلى الأراضي المذكورة، وكانت مهمتهم ترجمة النصوص التي تم جمعها إلى اللغة الفهلوية. وكانت نتيجة هذا الجهد القيم 800 مجلد من الكتب العلمية. وقد استمر هذا المسار أيضاً في العصر الإسلامي، حيث تم إنشاء مستشفى بغداد في القرن الثالث الهجري بمساعدة أطباء هذه الجامعة.
خلاصه ماشینی:
وقد وصل إلينا في العصر الأخميني أسماء عدة كليات في نطاق الإمبراطورية، ومن بينها وجود عدة كليات في آسيا الصغرى بأسماء أورشوي، بور سيپا، ميلتوس (بيژن، 1316، ص 330)، وأيضاً في مصر كلية الطب الشهيرة في سايس، ومراكز متعددة داخل نطاق الإمبراطورية الأخمينية، والتي سيتم بحث كل منها في موضعه؛ وتعد المكتبات وخزائن الوثائق والأرشيف الملكي من الأمور التي تكرر الحديث عن وجودها في المصادر التاريخية والدينية؛ لأنها كانت أماكن ذات قيمة وأهمية كبيرة.
ولا تقتصر الأخبار المتعلقة بالمدارس والمؤسسات العلمية والتربوية في إكباتان على هذا الحد؛ بل وفقاً لما كتبه السيد صدري أفشار، ونظراً لأن إكباتان أو همدان كانت العاصمة الأولى لمملكة الميديين وأيضاً العاصمة الصيفية للهخامنشيين، فإنه كان يجب تأسيس مدارس ومعاهد تعليمية في هذه المدينة لتدريب مختلف المتخصصين في الشؤون الدينية والطبية والكتابة وغيرها، وذلك بهدف تلبية احتياجات المجتمع، ولا سيما مركز الإمبراطورية.
ويُفهم من محتويات بعض المصادر التاريخية أن آتشکده آذرگشنسب لم يكن في الأصل في تخت سليمان الحالي أو شيز، بل نُقل في العصر الساساني من نقطة أخرى في آذربايجان تُسمى گنزق-گزنا وحتى شيز إلى هذه النقطة، وحمل معه اسم شيز أيضاً.
» (المجلسي، 1370 هجري قمري، ص 21) إلى جانب الأمور المذكورة أعلاه، فإن الأهمية العلمية والتعليمية والدينية لهذه المجموعة العظيمة تعود إلى دورها في البعد العلمي والثقافي؛ إذ يعتقد الكثيرون، وبناءً على النصوص القديمة أيضاً، أن هذا المكان هو أحد أكبر خزائن الوثائق في إيران؛ أي أنه أحد المكتبتين الشهيرتين جداً في العهد الأخميني والمسماتين بـ "گنج شپیکان" أو "شیزیکان" اللتين «كانتا تقعان بجانب آتشکده آذرگشنسب في آذربايجان.