چکیده:
تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على مدى تأثير التجليات الأدبية والمسرحية لمسرح العبث (Absurd) على أسلوب كتابة المسرح في إيران. يُعد غلامحسين ساعدي أحد كتاب المسرح الإيرانيين المعروفين الذين استخدموا بعض أهم تقنيات المسرح الحديث في أسلوبهم الكتابي. يسعى الباحث في هذا البحث إلى إظهار كيفية انعكاس مفهوم العبث في المسرحيات الحداثية لغلامحسين ساعدي؛ الكاتب الذي تأثر بشكل مباشر وغير مباشر بهذا النوع من المسرح. بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى أهم مؤشرات مسرح العبث، سيقدم البحث تحليلاً لمدى وطريقة تأثر مسرحيات ساعدي بهذا النوع من المسرح وكتاب المسرح التقليديين والمحدثين. إن تأثر ساعدي بكتاب المسرح المحدثين كان أكبر من تأثره بالتقليديين، مما يشير إلى مواكبته لهم في التعبير عن القضايا اليومية وطرح قضايا العالم في المسرح.
خلاصه ماشینی:
تحليل مفهوم مسرح العبث الأوروبي في مسرحيات غلام حسين ساعدي محمد رضا صالحي مازنداراني أستاذ اللغة والأدب الفارسي بجامعة چمران أهواز نسرين گبانجي{o*o} باحثة ماجستير في اللغة والأدب الفارسي، جامعة چمران أهواز المستخلص {IBتهدف هذه المقالة إلى بحث مدى تأثير المظاهر الأدبية والمسرحية لمسرح العبث (العبثية) على أسلوب كتابة المسرح في إيران.
يسعى الكاتب في هذا البحث إلى تبيان كيفية انعكاس مفهوم العبث في المسرحيات الحداثية لغلام حسين ساعدي؛ وهو الكاتب الذي تأثر بهذا النوع من المسرح بشكل مباشر وغير مباشر.
وقد قام فنانون مثل علي نصریان وبهرام بيضائي بتثبيت قواعد المسرح المحلي من خلال عروض مثل «البلبل التائه» و«البطل أكبر يموت» (دستغیب، 1352: 22)؛ ولكن ساعدي أحدث تحولاً في كتابة المسرح من خلال تقديم مسرحيات مثل «عصي ورزيل»، و«أفضل أب في العالم»، و«آي بدون قبعة»، و«آي بقبعة» وغيرها، وخلط هذه المسرحيات بالقضايا الاجتماعية والسياسية وواقع المجتمع.
ساعدي وكتاب المسرح المجددون بتأثر كتاب المسرح العظماء مثل يونسكو، بيكيت، بينتر، ألبي، ويتز بمدرسة الوجودية (الوجودانية)، أدرك الجميع عدم استقرار الوجود، وفي هذا الصدد، سعى الكتاب إلى تبرير العالم المحيط بهم بناءً على مبدأ الأصالة الوجودية.
وفي مسرحيات ساعدي مثل «الدعوة» و«جذور التشرذم»، يسير مفهوم الانتظار - تماماً كما في مسرحية «في انتظار غودو» لبيكيت - في حالة من الانتظار في اللازمان واللامكان، إلى حد يفقد فيه الانتظار معناه الأول، ولا يبقى سوى ما يكتسب أهمية في عبثية وحماقة لحظة الانتظار التي لا تنتهي أبداً.
هذا الانقطاع وعلاماته -التي تقود البشر إلى العدم واللاشيء- لا يقتصر فقط على هذه القصة؛ بل يتجلى أيضاً في مسرحية 'الحديقة الزجاجية' لويليامز، وفي مسرحيات ساعدي مثل «الراعي المخادع»، و«الدعوة»، و«جذور التشرد».