چکیده:
الشخص الذي يصادف في طريقه شجرة مثمرة للآخرين، يمكنه تناول قدر حاجته من ثمارها، بشرط أن يكون وصوله إلى تلك الشجرة عرضياً وليس عن قصد، وألا يحمل معه ثماراً، وألا يفسد الشجرة أو الثمار أو يتلفها. وفي هذا السياق، لا يشترط رضا المالك. والدليل على هذا الحكم هو مجموعة من الروايات التي، وإن كانت من حيث الاصطلاح أخبار آحاد وتفيد الظن، إلا أنه يمكن اعتبارها «أخبار آحاد محفوفة بقرائن علمية» بالنظر إلى الأدلة المتنوعة. وهذا الحكم قابل للتعميم أيضاً على الأشجار المملوكة للدولة.
خلاصه ماشینی:
٢- كما ينقل الشيخ رواية عن الإمام الكاظم (ع) سندها ومتنها كما يلي: «عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع ) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع و النخل و الکرم والشجر و المباطخ و غير ذلک من الثمر أ يحل له أن يتناولمنه شيئا ويأکل بغير إذن صاحبه و کيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم فليس له و کم الحد الذي يسـعه أن يتنـاول منـه قال: لا يحل له أن يأخذ منه شيئا»، يقول علي بن يقطين: سألت الإمام عن رجل يمر بمحصول زراعي وشجر التمر والعنب وسائر الأشجار والبطيخ وغير ذلك من الثمر، هل يحل له أن ينتفع منها ويأكل بدون إذن صاحبها؟ وما حكمه إذا نهى صاحب المحصول عن هذا العمل أو أمر القيم (المسؤول عنه) وقال إنه لا حق له في ذلك؟ (وإذا كان الأكل من هذا المحصول جائزاً) فما هو المقدار الذي يمكنه أن يأكله؟ فقال الإمام: لا يحل له أن يأخذ منها شيئاً.
٣- ينقل صاحب قرب الإسناد، عن هارون بن مسلم، وعنه عن مسعدة بن زياد، وعنه عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «سئل (ع) عما يأکل الناس من الفاکهة والرطـب ممـا هـو لهـم حـلال، فقال: لايأکل أحد الا من ضرورة، ولا يفسد اذا کان عليها فناء محاط، و من أجل الضـرورة نهـي رسول الله (ص) أن يبني علي حدائق النخل و الثمار بناء لکي يأکل منها کل أحد»، سُئل الإمام (ع) عن الفواكه والرطب الذي يأكله الناس وهو حلال لهم (أي ما حكمه إذا أكل من أشجار الآخرين؟) فقال الإمام: لا يباشر أحد هذا الأكل إلا من باب الضرورة، وإذا كانت الشجرة ذات فناء محصور ومحدد فلا يفسدها، ومن أجل الضرورة نهى رسول الله (ص) عن البناء على أشجار النخل والثمار لكي يأكل منها كل أحد.