چکیده:
دراسة وبحث حول موضوع الوقف والواقفين، وكذلك دراسة مكانته في الفكر الديني ومن وجهة نظر الفقهاء، مما يدل على أهميته. تتناول المقالة الحالية موضوع الوقف بعد مراجعته في الموسوعات، ومن خلال نظرة إلى آثار الإمام الخميني، وخاصة كتاب تحرير الوسيلة وصحیفه الإمام، وتناقش مكانة الوقف من وجهة نظر مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن دراسة الاستفتاءات من الإمام وإجاباته، خاصة بعد الثورة الإسلامية، وكذلك نظرة إلى «كتاب الوقف» في تحرير الوسيلة، تعيد بيان مكانة الوقف في نظره.
خلاصه ماشینی:
يعد الوقف أحد أكثر الأعمال الخيرية شيوعاً واستدامة، حيث حظي باهتمام وعناية المجتمعات والأمم المختلفة بأشكال متنوعة تتناسب مع ثقافاتهم ومعتقداتهم؛ وكما هو الحال منذ القدم بين الميسورين وأصحاب الثروات، فقد نال هذا الموضوع اهتماماً جاداً؛ ولا سيما بين المسلمين المؤمنين بالمبادئ الدينية حيث شهد ازدهاراً كبيراً، لدرجة أن موضوع الوقف والواقفين والموقوفات في بعض الدول الإسلامية أصبح يتطلب تنظيماً وإدارة، بل وأحياناً وزارة واسعة النطاق، وذلك لتنظيم الأمور المتعلقة بالوقف وضمان توجه الواقفين إلى هذا الأمر بمزيد من الطمأنينة.
وبما أن كتاب صحيفة الإمام يتضمن كلمات الإمام فقط، ففي جميع المباحث بما في ذلك الإجازات، والردود، والجوابيات، والإعلانات، والرسائل، فإن كلمات الآخرين أو أسئلتهم لم تُذكر في كثير من الأحيان؛ ومن هنا يبدو أن السيد فومني قد سأل عن حق التصرف وكذلك عن وقف مكان خاص للإمام الحسين عليه السلام، وقد أجاب الإمام قدس سره في البند 4 -كما رأينا- على هذا السؤال بأن الوقف الخاص بالإمام الحسين عليه السلام لا يمكن استخدامه حتى كمسجد، وبناءً على الحكم الفقهي القطعي، يجب استخدامه في نفس مورد الوقف والعمل بوثيقة الوقف.
2. أحد المسائل التي بعد الثورة الإسلامي في إيران، كان أمر جميع الإيرانيين، وخاصة المسؤولين المحترمين في النظام وعلى رأسهم مؤسس الجمهورية الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني قدس سره، ذا أهمية بالغة، وأصبح من الهموم والانشغالات اليومية؛ كانت مسألة الحرب وهجوم صدام حسين على إيران الإسلامية هي القضية.
الكتاب الآخر الذي دخل في هذا البحث بالتفصيل هو «دلیل تحریر الوسیلة، کتاب الوقف» من تأليف آية الله الشيخ علي أكبر سيفي مازندراني، وهو أحد تلاميذ الإمام قدس سره الآخرين، وقد صِيغ في 46 صفحة وتناول شرح وتفصيل جميع أبواب كتاب الوقف.