چکیده:
دخلت علاقات جمهورية إيران الإسلامية مع تركيا مرحلة جديدة منذ عام 2002 بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة بقيادة حزب العدالة والتنمية، وهي المرحلة التي تُعرف بـ 'ربيع العلاقات بين البلدين'. ومع ذلك، يبدو أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط قد وضعت علاقات البلدين أمام تحديات. لذا، تحاول المقالة الحالية تحليل مكونات تغيير سياسة أنقرة بناءً على نظرية البنائية، وفحص تداعياتها على الأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية. وتؤكد نتائج البحث هذه الفرضية بأن التحديات الرئيسية في العلاقات الإيرانية التركية تتركز حول ثلاثة مواضيع: التطورات في سوريا، والتيار المسمى بالصحوة الإسلامية، ونشر نظام الدفاع الصاروخي للناتو على الأراضي التركية. وقد كان العامل الثالث هو الأكثر تأثيراً في العلاقات بين البلدين، لأنه على عكس العوامل السابقة، يُعتبر تهديداً مباشراً للأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية. منهج البحث في الدراسة الحالية هو وصفي-تحليلي مع الاستعانة بالمصادر المكتبية وعبر الإنترنت.
خلاصه ماشینی:
السياسة الخارجية التركية الحديثة والتهديدات الأمنية أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين مسعودنيا١ داود نجفي ٢ تاريخ الاستلام: ٩٠/٩/٢٨ تاريخ القبول النهائي: ٩٠/١١/٨ فصلية آفاق الأمن / السنة الرابعة / العدد الثالث عشر - شتاء ١٣٩٠ المستخلص دخلت علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع تركيا مرحلة جديدة منذ عام ٢٠٠٢ بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة بقيادة حزب العدالة والتنمية، وهي المرحلة التي يُشار إليها بـ "ربيع العلاقات بين البلدين".
بالنظر إلى مثل هذه التحولات، يشكل السؤال التالي المحور الرئيسي للبحث الحالي: ما هي مبادئ السياسة الخارجية لحكومة أردوغان الإسلامية بناءً على النظرية البنائية، وما هي التهديدات التي تفرضها هذه المبادئ على الأمن القومي الإيراني؟ بالإضافة إلى السؤال الرئيسي، تتمثل الأسئلة الفرعية للبحث في: ما هي العوامل التي أدت إلى وصول الإسلاميين إلى السلطة في تركيا؟ وما هي التداعيات التي يسعى هذا الفريق لتحقيقها على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية المختلفة؟ وما هو الموقع الذي تضعه هذه الحكومة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في سياستها الخارجية؟ يرى كاتبو المقال الحالي أنه مع الفوز مجدداً لحزب العدالة والتنمية في انتخابات يونيو ٢٠١١، فإن الهدف الحالي للسياسة الخارجية التركية، المعروفة بالعثمانية الجديدة، هو استمرار السياسة العثمانية بهدف النفوذ في العالم الإسلامي، والمنافسة مع إيران، والحفاظ على العلاقات مع الغرب وتوسيعها، والسعي للحصول على مكانة متفوقة لتركيا في المنطقة.
وبالنظر إلى اتخاذ مثل هذه السياسة، ستواجه العلاقات الإيرانية التركية تحديات في ثلاثة مجالات رئيسية: التطورات في سوريا والتيار المعروف بالصحوة الإسلامية بسبب محاولة تركيا ١٣٨ لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة وكذلك الحصول على قيادة العالم الإسلامي ونشر منظومة الدفاع الصاروخي للناتو على الأراضي التركية في إطار الحفاظ على علاقات هذا البلد مع الغرب، ولا سيما الناتو والولايات المتحدة.