چکیده:
في النظام الأكاديمي الإيراني، يعد إجراء التخطيط الاستراتيجي من أجل التكيف المناسب للجامعات مع التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية ضرورة لا مفر منها. وفي هذا الصدد، تهدف هذه المقالة، بعد تقديم الخطاب السائد في التخطيط الاستراتيجي للنظام الأكاديمي، إلى تناول تأثيرها على مفهوم ومراحل التخطيط الاستراتيجي في هذا النظام؛ والإجابة على الأسئلة التالية: هل يمكن استخدام نفس النهج والنماذج الشائعة للتخطيط الاستراتيجي التي استُخدمت حتى الآن في الصناعات والمؤسسات التجارية في المنظمات الأكاديمية أيضاً؟ وفي حالة ضرورة تقديم نموذج جديد، ما هي الملاحظات والمتطلبات والتعديلات التي يجب تطبيقها؟ أولاً، وباستخدام طريقة التحليل النوعي الوثائقي، وفحص المصادر ومراجعة الدراسات السابقة، تم تقديم متطلبات وافتراضات استخدام النموذج المطلوب للتخطيط الاستراتيجي في النظام الأكاديمي. ثم باستخدام الدراسة المقارنة ومراجعة أدبيات البحث، تم صياغة النموذج المفاهيمي للتخطيط الاستراتيجي القائم على السياق الأكاديمي الإيراني. تشير نتائج البحث إلى صياغة نموذج شامل ونظامي وكلي ومنظم وتشاركي وقائم على الاستشراف الاستراتيجي بناءً على نظام شامل للإحصاء والمعلومات وأنظمة المعلومات المتكاملة للجامعة، والذي يستند أيضاً إلى الفكر الاستراتيجي.
خلاصه ماشینی:
يجب التأكيد على أن الهدف الرئيسي للتخطيط الاستراتيجي هو صياغة وتقييم الاستراتيجيات والقرارات بين القطاعات التي تمكن الجامعة من تحقيق أهدافها؛ ولكن السؤال الأساسي هنا هو: ما هي الخصائص التي يجب أن تتوفر في هذه العملية من أجل تحقيق الأهداف وصياغة استراتيجيات شاملة وفعالة؟ وهل يمكن الاستفادة من نفس النهج والنماذج الشائعة للتخطيط الاستراتيجي التي استُخدمت حتى الآن في الصناعات والمؤسسات التجارية في مجال المنظمات الجامعية أيضاً؟ وهل، مع مراعاة افتراضات نماذج التخطيط الاستراتيجي الشائعة وفحص الفجوات الموجودة وأوجه التميز والاختلاف بين المنظمات الجامعية والمنظمات الصناعية والتجارية من حيث مفاهيم مثل الهدف، والعميل، والمنتج...
هل تقديم نموذج جديد أمر ضروري أم لا؟ وكيف يمكن، بناءً على نقاط القوة والضعف في هذه النهج، والافتراضات ومتطلبات البيئة الجامعية، تقديم إطار ونموذج مناسب؟ وما هي الخصائص والمستلزمات التي يجب أن يتضمنها النموذج المنشود؟ في هذا السياق، تتمثل المشكلة النظرية للبحث الحالي في فقدان نموذج مفاهيمي لتوضيح عملية التخطيط الاستراتيجي في النظام الجامعي الإيراني، بحيث يتوافق مع الطبيعة والوظائف والواقع والسياق والبيئة المحيطة والقريبة من الجامعة، وأن يستند أيضاً إلى استشراف المستقبل والتفكير المستقبلي.