چکیده:
تقرير عن ندوة نظمتها بلدية طهران في 21 مرداد 1389 بدعوة من الباحثين في مجال الوقف، لمناقشة مجالات استخدام الوقف في مجال الخدمات الحضرية. تحدث المراسل الأول عن بعض أوجه القصور في الندوة، رغم أنه اعتبرها ضئيلة مقارنة بنقاط قوتها. في هذه الندوة، تحدث بعض مسؤولي الأوقاف، كما قدم بعض الباحثين أوراقاً بحثية. تم طرح مواضيع مختلفة في هذه المقالات، بما في ذلك مقال يتحدث عن المشكلات التي واجهت الوقف عبر التاريخ الإسلامي وحلول النخب وخاصة الفقهاء لحل هذه المشكلات. وبحسب هذا المقال، فإن طرح موضوع التأبيد (ديمومة الوقف) يعد أحد أهم الحلول. وفي هذه الندوة، تم طرح ثلاثة محاور لحل مشكلات الوقف وهي: تعريف المجتمع بأبعاد وفوائد الوقف، تدريب المديرين، وإزالة العوائق وتشجيع المشاركة الشعبية.
خلاصه ماشینی:
فقد خصص حضرت الرسول الأكرم صلّی اللّه علیه و آله ثروة خديجة، التي كانت مجموعة لا مثيل لها في أرض شبه الجزيرة العربية، للأعمال الخيرية، وقد نُقل عنه أنه لو لم تكن هناك أموال وقفية وخيرية لخديجة، لما عُرف كيف سينتشر الإسلام في جميع أنحاء شبه الجزيرة ومن ثم العالم، وكيف سينجذب الناس إلى الإسلام؛ ولهذا السبب كان رسول الله صلّی اللّه علیه و آله يقول: «نعم العون مال الخیر» (بهترین کمک اموال خیریه است).
وبالتالي في جميع تلك العصور، كانت الموقوفات و كانت الإيرادات الوقفية والأموال الخيرية مصدراً مهماً وأساسياً لتلبية احتياجات الناس، ولكن في العقود الأخيرة، ومع اكتشاف النفط والمعادن الأخرى في الدول الإسلامية ودخول أموال النفط إلى ميزانيات الأسر في دول مثل المملكة العربية السعودية وإيران والكويت والعراق وغيرها، انخفض الاهتمام بالأوقاف كمصدر مالي وتم إهمال هذا الأمر، حتى أن بلدية طهران، ولحسن الحظ، أعادت طرح هذا الموضوع لأول مرة وجذبت اهتمام الجميع، بما في ذلك مسؤولي المدينة وصناع القرار في الخدمات الحضرية والباحثين، إلى هذه المسألة المهمة والأساسية للغاية.
على الرغم من أنه لم يتم حتى الآن تقديم بحث مستقل حول الخدمات الحضرية وعلاقتها بالوقف - وربما يعود السبب في ذلك إلى كون مفهوم المدينة والمواطنة حديثاً ومستحدثاً - إلا أن الباحثين تطرقوا إلى المسائل من خلال دراسات وخبرات دقيقة.
كان إعلان هذه النقطة تحولاً تاريخياً، وقد قبل الفقهاء الآخرون في العصور اللاحقة وحتى الآن هذا الأصل وأعلنوا: الأوقاف لا يمكن تملكها شخصياً أو التصرف فيها، بل يجب الحفاظ عليها في صندوق حديدي، وزيادة منافعها وعائداتها من خلال الإدارة الفعالة والرقابة المستمرة.