چکیده:
تُظهر الدراسة التاريخية للدولة الحديثة أن هذا النظام أدى إلى تشكيل نوع من الاستقرار السياسي والاجتماعي في المجتمعات الغربية؛ ومع ذلك، هناك بعض المفكرين الوجوديين مثل كارل ياسبرز الذين قدموا انتقادات للأسس الحديثة ومن ثم للدولة الحديثة. يعتقد ياسبرز أن الدولة الناجمة عن الحداثة السياسية بسبب غلبة التقنية، وعدم الواقعية، والتفسيرات المتحزبة لحالة الإنسان، وفي نهاية المطاف عدم القدرة على إنشاء تواصل صحيح بين البشر، تؤدي إلى تشكيل سياسة جماعية وبالتالي تقليل استقلالية وحرية الإنسان الحقيقية. لذا يسعى إلى توفير مزيد من الفاعلية للأفراد من خلال نقد صحيح لهذا النظام السياسي. السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هي أهم انتقادات ياسبرز للأسس الحديثة والدولة الحديثة وما هو الحل الذي يقدمه لتقليل آثارها السلبية؟ يوضح هذا البحث، باستخدام الأسلوب الوصفي التحليلي، أنه في التفكير السياسي لياسبرز، فإن عنصرين، هما الفهم التاريخي والعقلانية الذاتية للإنسان، يؤثران في مواجهة عقبات نمو الفرد والمجتمع، وأن الدولة باستخدام أدوات كهذه، بالطبع من خلال سير تربوي سياسي صحيح، ستكون قادرة على تقليل مخاطر المجتمع الحديث الجماعي إلى حدها الأدنى.
خلاصه ماشینی:
… الدولة، الإنسان والتربية في الفكر السياسي لياسبرس؛ (مقاربة وجودية للدولة الحديثة) تاريخ الاستلام: 2022/10/13 تاريخ التأييد: 2022/12/17 سجاد چيتفروش يُظهر البحث التاريخي للدولة الحديثة أن هذا النظام قد أدى إلى تشكيل نوع من الاستقرار السياسي-الاجتماعي في المجتمعات الغربية؛ ومع ذلك، فإن بعض المفكرين الوجوديين مثل كارل ياسبرس لديهم انتقادات لأسس الحداثة وما يتبعها من الدولة الحديثة.
السؤال الرئيسي للبحث الحالي هو: ما هي أهم انتقادات ياسبرس لأسس الحداثة والدولة الحديثة، وما هو حل ياسبرس للحد من آثارها السلبية؟ في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، تبيّن أنه في الفكر السياسي لياسبرس، يعمل عنصران هما الفهم التاريخي والعقلانية الواعية للبشر كعوامل مؤثرة في مواجهة عوائق نمو الفرد والمجتمع، وأن الدولة، باستخدام مثل هذه الأدوات - وبالطبع من خلال مسار تربية سياسية صحيح - ستكون قادرة على تقليل مخاطر المجتمع الجماهيري الحديث إلى الحد الأدنى.
وفي هذا الصدد، فإنه ˑ ˑ بالمقارنة مع وجوديين مثل سارتر، يولي تأكيداً أكبر على الإنسان السياسي ويرى أنه من الضروري أن "الإنسان، من خلال ارتباطه بالبشر الآخرين، يدمج نفسه في العالم ككيان جماعي آخر، حتى يتمكن وسط حالات التشرد العالمي من بناء بيت جديد لنفسه" (Jaspers, 2009, p.
لأنه وفقاً لاعتقاده، فإن هيمنة العمل والاقتصاد على إنسان عصر الآلة، ˑ قد اشتدت، ويشعر الإنسان أنه أصبح جزءاً من الآلة أو سيصبح كذلك، وفي هذه الحالة، بعد أن ˑ أصبح فارغاً من جوهره الإنساني، حتى لو حاول التحرر، فإن وحش هذا العالم يجذبه إلى داخل آلة العمل ˑ الفارغة والفراغ الخالي الذي يحلل كل شيء في نفسه (ياسبرس، ١٣٩٣ «ألف»، ص ١٢٤).