خلاصه ماشینی:
» برأيكم، ما هي الخصائص والمهارات التي يحتاجها الأطفال ليكونوا أفراداً سعداء ومفيدين للمجتمع؟ في معظم الحالات تقريباً، لا يمتلك مديرو ومدارس المعلمون رؤية شاملة تجاه الأطفال، ويعتمدون في الإصلاح والتربية على التشجيع والتنبيه.
صحيح أن التنبيه عادة ما يوقف السلوك الخاطئ بشكل مؤقت، وأن التشجيع يعمل كعامل تحفيزي، ولكن في بعض الأحيان يجب علينا الانتباه إلى نتائج هذه الأساليب أيضاً.
إن التربية السليمة، سواء في المدرسة أو في المنزل أو في المجتمع، تقوم على أساس الاحترام المتبادل.
إن خلق «جو من الاهتمام»، أي اللطف المقترن بالحزم، هو الخطوة الأولى في التربية السليمة، وهو ما يضمن لنا أننا لم نبنِ بيوتنا على الماء.
نحن، في كثير من الأحيان، وبدون أن نسأل الطلاب، نفترض أننا نعرف ما يشعرون به وبماذا يفكرون.
كما نفترض أننا نعرف ما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله؛ أو كيف يتفاعلون مع الواجبات والمحظورات؛ ومن ثم نتعامل معهم بناءً على فرضياتنا الخاصة، في حين أن هذه الفرضيات قد تمنعنا من اكتشاف قدراتهم ونوع نظرتهم وإدراكهم الفريد.
في المدرسة، تتيح أساليب التربية السليمة للمعلمين فرصة إشراك الطلاب في الأنشطة المتعلقة بالتخطيط وحل المشكلات التي تساعدهم على أن يصبحوا «مستقلين»، ومن خلال المشاركة مع الطلاب، لن يشعروا بالحاجة إلى التشدد والضغط عليهم.
المعلمون الذين يتعلمون كيفية طرح المزيد من الأسئلة وتقليل الوعظ، يحصلون على هذه الفرصة ليكونوا فضوليين بشأن أفكار وآراء طلابهم.
عندما يُمنح الطلاب الجرأة على إبداء آرائهم، وعندما نمنحهم حق الاختيار بدلاً من إعطائهم الأوامر، وعندما يتمكنون من حل المشكلات بشكل جماعي، فإن هذه المشاركة والتعاون والاحترام المتبادل يرفع من جو الفصل ويحول حلمنا إلى واقع.