چکیده:
الغرض الرئيسي للسؤال في لغة الخبر والإسناد هو طلب المعرفة والإعلام. الجمل الاستفهامية هي نوع من أنواع الجمل الإنشائية التي لا يمكن الحكم بصحتها أو خطئها. في الأدب، لا يُستخدم السؤال لغرضه الأصلي لأسباب عدة، بل يحمل أغراضاً ثانوية وفرعية. موضوع السؤال واستخدامه مع الأغراض الثانوية يعد من مباحث علم المعاني. أحياناً يتم طرح الخبر، الأمر، النهي، والعواطف في قالب سؤال تماشياً مع الحال ولزيادة التأثير على المخاطب. ومن ناحية أخرى، بما أن المخاطب في الأدب قد لا يكون محدداً أو حقيقياً، فإن السؤال الأدبي غالباً ما يظل بلا إجابة لأن المتحدث يعرف الإجابة، ومن هذا المنظور يمكن تسمية السؤال الأدبي بالسؤال البلاغي. في هذا المقال، يتناول الكاتب دراسة أنواع السؤال من حيث المباحث ومن حيث وتيرة استخدامه في الأغراض الثانوية في غزليات حافظ، وذلك لتحسين فهم مكانة السؤال وأغراضه الثانوية في الأدب. ولإجراء هذا البحث، تمت دراسة جميع غزليات حافظ واستخراج الأسئلة منها وفحص الأغراض الثانوية لكل منها بدقة، ثم تصنيفها، ولتجنب الإطالة والخروج عن الإطار الكمي للمقال، تم الاكتفاء بذكر أمثلة لكل غرض. والنتيجة التي تم التوصل إليها من هذا المقال هي أن الأغراض الثانوية للسؤال في الأدب متعددة ومتنوعة، ولا تقتصر على العدد الذي ذكره علماء وباحثو العلوم البلاغية في الكتب. كما أنه نظراً لعدم وجود قرينة في الجملة لمعرفة الغرض الثانوي للسؤال، فإن استيعاب الغرض يكون صعباً. بالإضافة إلى ذلك، فإن حال القارئ ونوع القراءة والنبرة والإيقاع الذي يطبقه أثناء قراءة النص يؤثر في فهم نوع الغرض، والأهم من ذلك أن كل سؤال قد يحمل عدة أغراض ثانوية.
خلاصه ماشینی:
وهو يعتقد أن السؤال يمكن أن يحمل معاني مجازية مثل النفي، والتقرير، والتحكم، والتعظيم (شوقي، 343) كما تحدث التفتازاني أيضاً في "مختصر المعاني" بشكل مفصل عن الأغراض المجازية للسؤال، وخاصة أدوات الاستفهام (شيرازي، ج 2) لقد دخل الاستفهام إلى البلاغة الفارسية من خلال البلاغة العربية عن طريق الترجمة والتقليد، وقد أضاف المترجمون وكتاب هذا الفن شواهد من الشعر الفارسي إليه، وأحياناً ذُكرت في الكتب البلاغية الفارسية بصيغة ترجمة كاملة دون نقصان.
وقد استُخدم هذا الغرض في غزليات حافظ حوالي 91 مرة؛ 81 مرة بشكل مستقل و9 مرات مقترنة بأغراض أخرى.
الحديث عن حاجتنا واستغناء المحبوب؛ فما الفائدة من السحر أيها القلب إذا لم يؤثر في المحبوب؟ (غزل 941) لمن نسأل القلب، إذ لا يوجد من يواسيه، ممن يملك جلوة النظر وطريقة الكرم؟ (غزل 911) اليأس والتمني: في الليلة التي يشرق فيها قمر المراد من الأفق؛ هل كان من المفترض أن يسقط شعاع نور على سطح منزلنا؟ (غزل 411) اليأس والعجز: أنا ذاك التراب الذي لا يستطيع النهوض من هذا الباب؛ فمن أين لي أن أقبل ثغر ذلك القصر العالي؟ (غزل 181) س) الأسف والتأثر: استُخدم هذا الغرض أيضاً في غزليات حافظ حوالي 21 مرة، نصفها بشكل مستقل والنصف الآخر مقترن بأغراض ثانوية أخرى.
وقد استُخدم هذا الغرض حوالي 7 مرات في غزليات حافظ، مرة واحدة بشكل مستقل والباقي مقترن بأغراض أخرى: لماذا لا يزور ببغاء السكر الخشن بائع السكر، أدام الله عمره؟ (غزل 3) ماذا لو وقع ظل المعشوق على العاشق؟ كنا نحن المحتاجين إليه، وكان هو المشتاق إلينا.
(غزل 492) ك) التأكيد: ورد هذا الغرض في شعر حافظ حوالي 3 مرات؛ مرتان بشكل مستقل ومرة واحدة مقترنة بأغراض أخرى.