خلاصه ماشینی:
يوضح القسم الأول من الكتاب المفاهيم والإطار النظري للموضوع، وبعد طرح خمس نظريات حول الانقسامات الاجتماعية، ولا سيما القومية-الدينية، يعتقد المؤلف أن نظريات ((الحرمان وعدم المساواة الاجتماعية))، و((نظرية الإكراه الثقافي))، و((النظام الدولي والصراعات القومية))، على الرغم من أنها تفسر جزءاً من واقع المجتمع الأفغاني، إلا أنها لا تبدو كافية للتحليل الشامل والمتكامل للأزمات السياسية-الاجتماعية في هذا البلد؛ ولذلك يقدم نظريته الخاصة التي هي مزيج من نظريتين هما ((التنافس القومي)) و((تنافس النخب السياسية))، ويحاول تحليل وتفكيك الانقسامات القومية-الدينية بشكل أكثر شفافية ـ (علم الاجتماع السياسي لأفغانستان، ص 4).
السؤال الرئيسي للكتاب هو: ((ما العلاقة بين الحرب الأهلية للأحزاب وأزمة تشكيل حكومة وطنية شاملة ومقبولة لجميع التيارات والأطياف السياسية وبين الانقسامات القومية والدينية؟)) وفي الإجابة على هذا السؤال، تم تقديم هذه الفرضية: ((إن الانقسامات القومية-الدينية كانت موجودة دائماً في المجتمع الأفغاني، ولكن بسبب السيطرة الشديدة وأسلوب القمع الاجتماعي، لم تكن هناك فرصة في الماضي لـ الظهور، تصبح نشطة مع سقوط السلطة المركزية في عام 1371، ورفع الضغط والإكراه الحكومي، وتشكل الوعي السياسي للأقوام في إطار المطالبة بالحقوق للأقوام المحرومة.
في هذا القسم، قام المؤلف بتحليل تشكل التيارات السياسية ـ سواء الإسلامية أو غير الإسلامية ـ في الفترة ما قبل وما بعد الجهاد في أفغانستان، واستدل بأن جميع الأحزاب والتيارات السياسية في أفغانستان تقريباً كانت متأثرة بعنصري القومية والدين، ولم ينشأ أبداً في هذه الأرض حزب وطني شامل يعمل على أساس عابر للقوميات وعابر للمذاهب، أو حقق نجاحاً في ذلك.
وكان عامل هذه الأزمة هو تلك الانقسامات القومية ـ الدينية التي أصبحت الآن، من خلال استخدام التنظيمات السياسية واكتساب تنظيم أفضل، بينما كانت ظروف السلطة المركزية القسرية قد تلاشت، فقد نشطوا بشكل عنيف.