چکیده:
مع وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 واتهام بن لادن وطالبان بالإرهاب، تولت الولايات المتحدة قيادة الحرب ضد الإرهاب ودعت إلى تحالف عالمي ضده. وفي هذا السياق، حظيت باكستان باهتمام الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى؛ لدرجة أن الولايات المتحدة طلبت من الجنرال مشرف، رئيس باكستان آنذاك، الانضمام إلى هذا التحالف. وقد انضم مشرف إلى الجبهة الموحدة للولايات المتحدة ضد القاعدة وطالبان بقبول هذا الطلب. خلال هذه المعركة، ورغم سقوط نظام طالبان في أفغانستان، إلا أن أنشطتهم استمرت، لدرجة أن الأراضي الباكستانية في الظروف الحالية أصبحت غير آمنة للغاية بسبب الجماعات التابعة لطالبان. تسعى هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي والاستعانة بنظرية التحالفات والاتحادات العسكرية، للإجابة على السؤال الرئيسي للبحث: «لماذا أدت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وباكستان إلى تفاقم عدم الاستقرار الداخلي في باكستان من قبل طالبان باكستان؟». تشير نتائج البحث إلى أن تحالف باكستان مع الولايات المتحدة في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب أدى إلى تغيير في التحالفات السابقة لطالبان مع الحكومة الباكستانية، مما أدى إلى تشكيل تحالف واتحاد بين الجماعات البشتونية الراديكالية في كل من أفغانستان وباكستان. وفي هذا الصدد، أعلنت حتى جماعة تسمى «حركة طالبان باكستان» عن وجودها في باكستان، والتي تحالفت معها حالياً مجموعات طالبانية مختلفة، حيث ركزت قدراتها وقوتها داخل حدود باكستان، مما أدى إلى توسع وتفاقم عدم الاستقرار الداخلي في النطاق الإقليمي لباكستان.
خلاصه ماشینی:
دراسة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وباكستان بعد أحداث 11 سبتمبر و تأثير ذلك على أنشطة طالبان باكستان علي رضا سليماني 1 صفر علي خالديان 2 تاريخ الاستلام: 91/5/4 تاريخ القبول النهائي: 91/9/5 فصلية آفاق الأمن / السنة الخامسة / العدد السادس عشر - خريف 1391 المستخلص مع وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 واتهام بن لادن وطالبان بالإرهاب، تولت الولايات المتحدة قيادة الحرب ضد الإرهاب ودعت إلى تحالف عالمي ضده.
تسعى هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي والاستعانة بنظرية التحالفات والائتلافات العسكرية، للإجابة على السؤال الرئيسي للبحث وهو: «لماذا أدت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وباكستان إلى تفاقم عدم الاستقرار الداخلي في باكستان من قبل طالبان باكستان؟» وتشير نتائج البحث إلى أن تحالف باكستان مع الولايات المتحدة في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب أدى إلى تغيير في التحالفات السابقة لطالبان مع الحكومة الباكستانية، مما أدى إلى تشكيل ائتلاف وتحالف بين الجماعات البشتونية الراديكالية في كل من أفغانستان وباكستان.
والفرضية المستهدفة هي أن «الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وباكستان في مكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أدت إلى تغيير جذري في التحالفات العسكرية المحلية والإقليمية، والتي بموجبها وقع النطاق الجغرافي لطالبان باكستان في مجال حرب منخفضة الشدة وحرب ضد الولايات المتحدة وباكستان، مما أدى إلى زيادة عدم الاستقرار الداخلي في باكستان من جانب طالبان».
والمقصود بـ "طالبان المحليين في باكستان" هو مجموعة من الجماعات التي تنتمي إلى فئات مختلفة وبأسماء متفاوتة، ولكنها ذات خلفية فكرية وقاعدة أيديولوجية متشابهة ومشتركة نسبياً، حيث تقوم بأعمال مسلحة وعنيفة ضد قوات الحكومة المركزية الباكستانية بعد أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ وبدء الحرب على الإرهاب.