چکیده:
يعود تاريخ ظهور علم البلاغة إلى أواخر القرن الأول الهجري، وجهود المتكلمين العرب لإثبات إعجاز القرآن. وبعد سنوات عديدة، قام العلماء الإيرانيون من خلال ترجمة آثارهم بإدخال هذا العلم، وبالتالي المعاني التي هي جزء من البلاغة، إلى اللغة الفارسية، وطبقوا قواعده إلى حد كبير مع اللغة الفارسية. وعلى الرغم من إقرارهم بالانفصال التام للمعاني عن العلوم الأخرى مثل النحو والمنطق والفلسفة والأصول وغيرها، إلا أنهم لم يتمكنوا من الاقتراب من هدفهم. ونتيجة لذلك، أصبحت المعاني الفارسية مستعارة من أصول اللغة العربية والعلوم التي ليست بطبيعتها قادرة بما يكفي على إظهار الخصائص الجمالية للنص الفارسي. في هذا المقال، تمت محاولة فحص عيوب ونواقص علم المعاني التقليدي التي تكررت أيضاً في معظم الكتب الفارسية.
خلاصه ماشینی:
إن علم المعاني، الذي يتحدث من بين الفنون البلاغية المختلفة عن أعمق المسائل الجمالية، يمتلك ويمتلك القدرة على اكتشاف ميادين أدبية ولغوية مختلفة من خلال التحليلات وإبداعات الأدباء والنقاد، ولكن للأسف لم يتحقق هذا الأمر لأسباب عدة، وحتى في المراكز التعليمية والبحثية للغة والأدب الفارسي، يُولى له اهتمام أقل مقارنة بفني البيان والبديع.
وبتعبير آخر، فإن علماء البلاغة لم يقدموا أي تعريف للأدب والقول الأدبي وعلاقته باللغة، وبالأساس لم يحددوا وظائفه وأدواره المختلفة، وهذا الأمر في كثير من الحالات -التي يخرج ذكرها عن نطاق هذا المقال- أدى إلى اختلاط المسائل اللغوية والأدبية وتسبب في اضطرابات منهجية.
(راجع: Encyclopedia/56 The Linguistics) ومن الواضح أنه في الدور الأدبي للغة، يجب فقط مراعاة جوانبها الجمالية، إلا أن علماء البلاغة، ولا سيما في قسم المعاني، وبسبب عدم الوعي والتمكن من هذا الموضوع، خلطوا بين مجال اللغة والأدب، ودمجوا هذا الفن بمسائل لا علاقة لها بالفن والأدب.
ومن الواضح أن طرح هذه المسائل يحكي عن "التعريب" في عقول علماء البلاغة الفرس، مما يؤدي في النهاية إلى عدم كفاءة هذا العلم في التحليل الجمالي لآثار الأدب الفارسي.
وبالطبع لا يمكن إغفال أنه في علم الأصول، قد حظي هذا الأمر باهتمام إلى حد ما، وقد نقل بعض الأدباء المطلعين على علم الأصول هذه النقطة إلى علم المعاني أيضاً.
وفي الختام، يجب أن ننوه أنه في جميع هذه الكتب تقريباً، تم التطرق إلى مبحث فصاحة الكلمة والكلام قبل البدء في عرض المعاني، في حين أن هذا القسم يعود بالكامل إلى علم البلاغة وليس مختصاً بعلم المعاني وحده.