چکیده:
في هذا المقال، تمت محاولة تحليل وتقييم السياسة الدفاعية الاستباقية والوقائية للولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر، والتي تشكلت في مواجهة التهديدات غير المتماثلة، لتناول طبيعة وشكل السياسة الدفاعية والأمنية الجديدة للولايات المتحدة في عهد إدارة بوش. وفقاً لاعتقاد إدارة بوش، فإن سياسة الردع في حقبة الحرب الباردة لم تكن تتمتع بالفعالية اللازمة في مواجهة التهديدات غير المتماثلة، وقد زاد التحرك في الأداء والسلوك الدفاعي للولايات المتحدة نحو المناطق المحيطة والشرق الأوسط بذريعة مكافحة التهديدات الناشئة. وبالنظر إلى الحالات المذكورة أعلاه، فإن النظرة السائدة بعد حادثة 11 سبتمبر على الفضاء الجديد للنظام الدولي هي فكرة 'النيو-محافظة' التي تجلت في سياسات جورج دبليو بوش. في عقيدة بوش، الطريق الوحيد لمواجهة الإرهاب الدولي وأسلحة الدمار الشامل هو الحرب الاستباقية في إطار مواجهة الدول الداعمة للإرهاب، وتغيير الأنظمة، والديمقراطية، حيث يعد العراق وأفغانستان نماذج بارزة لذلك. عقب الهجوم على أبراج منظمة التجارة العالمية في 11 سبتمبر 2001، شهد توجه وأداء السياسة الدفاعية-الأمنية للولايات المتحدة تحولاً أساسياً من استراتيجية الردع (1945-1990) والغموض الاستراتيجي (1990-2001) إلى استراتيجية الهجوم الاستباقي والحرب الوقائية. تبحث هذه الدراسة في توجه السياسة الدفاعية-الأمنية للولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة التهديدات غير المتماثلة بعد 11 سبتمبر 2001 خلال فترة رئاسة بوش.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، أدى وقوع الهجمات الإرهابية المفاجئة في 11 سبتمبر بالولايات المتحدة إلى السعي وراء صياغة وتطوير أسس نظرية وعملية جديدة وقوية في عملية صنع السياسات الدفاعية والأمنية لمواجهة التهديدات غير المتماثلة، وتعتبر هذه الحادثة نقطة تحول في تحول السياسة الدفاعية والأمنية لأمريكا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وتتمثل الاستراتيجية الدفاعية-الأمنية للولايات المتحدة في مواجهة التهديدات غير المتماثلة فيما يلي: 1- الإجراءات الاستباقية؛ 2- مواجهة الدول المارقة (محور الشر)؛ 3- مواجهة القوى الإقليمية؛ 4- عقيدة الأمن القومي لبوش؛ 5- الثورة في الشؤون العسكرية الصلبة والناعمة؛ 6- الحرب الاستباقية والوقائية؛ 7- التغيير في المجتمع الاستخباراتي بهدف تعزيز وتوحيد القدرات الاستخباراتية؛ 8- تعزيز وتوسيع درع الدفاع الصاروخي من أجل الردع.
أ) تعزيز وتوسيع درع الدفاع الصاروخي على الرغم من أن الأنظمة الصاروخية لا تُصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل، إلا أنه قد تمت الإشارة إليها في الاستراتيجية الأمريكية كتهديد أمني ضد الولايات المتحدة؛ وذلك لأن الصواريخ تُعتبر أنظمة حاملة للأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية؛ ولا سيما أنه يمكن من خلالها إطلاق هذه الأسلحة لمسافات طويلة.
إن التهديد المطروح من قبل دول محور الشر هو أيضاً محل شك جدي من حيث مدى قابليته للتطبيق؛ فمن بين الدول الثلاث التي أعلنت عنها أمريكا، تبين عملياً أن العراق كان يفتقر إلى أسلحة الدمار الشامل، كما أن مدى صواريخه، وفقاً للوثائق المستخرجة من منظمة الأمم المتحدة في الفترة التي سبقت بدء الحرب، كان أقل من 510 كيلومتراً؛ أي أن إمكانية الهجوم على أمريكا لم يكن ممكناً بالنسبة للعراق.
(پیشگاه هادیان، 1386، ص 41-44) ب- الإجراءات المادية للولايات المتحدة ضد إرهاب الدمار الشامل (حرب العراق) كان أحد أهم الإجراءات في مواجهة التهديدات غير المتكافئة بعد 11 سبتمبر، في إطار مكافحة أسلحة الدمار الشامل وفي سياق مفاهيم الحرب الاستباقية لحكومة بوش، هو هجوم أمريكا على العراق في عام 2003.