چکیده:
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، كان من المتوقع أن يستعيد الإسلام دوره في الحياة السياسية والاجتماعية لدول آسيا الوسطى المستقلة. وبناءً على ذلك، طُرحت نظريات مختلفة حول دور ووظيفة الإسلام في المنطقة، حيث استندت كل منها إلى التصورات والاحتمالات وخصائص مجتمعات آسيا الوسطى. ومع ذلك، فإن الظروف السياسية والاجتماعية والميول العلمانية لقادة هذه الدول وتأثير بعض الدول حالت دون ظهور الإسلام كقوة فاعلة في عملية تشكيل الدولة-الأمة وحياتهم الاجتماعية. ...
خلاصه ماشینی:
لدرجة أنه يمكن الادعاء بأن الإسلام، من حيث الدور والوظيفة السياسية والاجتماعية في آسيا الوسطى خلال فترة الاستقلال، يمر بحالة تشبه إلى حد كبير فترة هيمنة الشيوعية على المنطقة.
مع انهيار الاتحاد السوفيتي في أواخر عام 1991 وولادة شعوب آسيا الوسطى من جديد (أوزبكستان، طاجيكستان، تركمانستان، قرغيزستان، وكازاخستان)، كان من المتوقع أن يتحول الإسلام من دين فردي وأيديولوجيا محدودة في مجتمعات المنطقة إلى قوة اجتماعية منتجة.
التنوع الديني في جمهوريات آسيا الوسطى (نسبة مئوية) (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) المصدر: Organization of Isiamic Conference(OIC),2003 منذ أن أصبح الإسلام الدين السائد في آسيا الوسطى، لعبت المدرسة الإسلامية الشاملة دوراً مهماً وملحوظاً في تاريخ المنطقة، وأدت إلى تحولات جذرية في حياة مجتمعات المنطقة.
ومع ذلك، وكما صرح أليكسي مالاشينكو، رئيس قسم الدراسات الإسلامية في أكاديمية العلوم الروسية، فقد ظل الإسلام دائماً العامل الرئيسي للثقافة والهوية في آسيا الوسطى، وإن كانت هذه الهوية تعيش بشكل غير رسمي خلال الحقبة السوفيتية.
81 بالإضافة إلى ذلك، كانت العديد من الدول الإسلامية مثل إيران والمملكة العربية السعودية وأفغانستان وباكستان تأمل في أن تتمكن من تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة من خلال اللعب بورقة الإسلام.
22 نقطة أخرى بخصوص النظريتين الأوليين، هي أنه كما ذكرنا، فإن هاتين النظريتين تقومان على فرضية أن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت تنوي منذ البداية ممارسة النفوذ الديني في هذه الدول، وأرادت دفع هذه الجمهوريات نحو حكومة تشبه الحكومة الإيرانية، وبالتالي جعل الإسلام السياسي بديلاً للإسلام التقليدي في المنطقة.
يمكن القول إن النظرية الرابعة تمتلك القدرة على تفسير الوضع الراهن، لأنه كما ذكرنا، فإن طبيعة حكومات المنطقة علمانية، وقد اختار قادة هذه الجمهوريات إبعاد الإسلام عن مجال السلطة السياسية كمنهج حكومي لهم، ولهذا السبب وجدت الحكومة التركية إمكانية للقيام بنشاط أوسع وأكثر حرية في هذه الدول.