چکیده:
القرآن الكريم هو المرجع الأكثر موثوقية لاستنباط الأحكام الفقهية، ومع ذلك، فإن الآيات الفقهية، مثل غيرها من الآيات، قد تعرضت لتفسيرات واستنتاجات متضاربة فيما بينها. عزيزة هبري هي إحدى المفكرات المسلمات البارزات في أمريكا ومبتكرة نظرية النسوية الإسلامية القرآنية. لقد تحدت وجهات نظر المفكرين الإسلاميين بشأن «ضرب» المرأة في الآية 34 من سورة النساء وقدمت نظريات مختلفة تماماً، لذا يسعى هذا البحث باستخدام المنهج الوصفي التحليلي للإجابة على هذا السؤال: ما هي وجهة نظر عزيزة هبري في تفسير «ضرب» المرأة في الآية 34 من سورة النساء؟ أهم الانتقادات الموجهة للآراء والاستدلالات هي: 1- قبول أن الضرب ليس علامة على تفوق جنس الرجل على المرأة ولا يوجب الشرك، 2- ضرب النساء مع تكريمهم لا يتعارض مع الأحاديث النبوية (ص)، 3- قبول تغيير الحكم في فقرة الضرب في الآية يستلزم اجتهاداً واسعاً مقابل النص، 4- طاعة الزوج في إطار الشرع هي عين طاعة الله، 5- طاعة المرأة لزوجها في خصوص العلاقة الزوجية واجبة، وبناءً على أدلة مختلفة، فإن تفسير ضرب المرأة عند ارتكاب الفاحشة غير صحيح.
خلاصه ماشینی:
نقد وتحليل وجهة نظر عزيزة هبري في تفسير مفهوم «ضرب» المرأة في الآية ٣٤ من سورة النساء 1 رسول محمد جعفري 2 محمود صيدي تاريخ الاستلام: ١٣٩٦/١٠/١٦ تاريخ القبول: ١٣٩٧/١/٢٧ المستخلص يعد القرآن الكريم أوثق سند موجود لاستنباط الأحكام الفقهية، ومع ذلك، فإن الآيات الفقهية، مثلها مثل الآيات الأخرى، قد تعرضت لتفسيرات واستنباطات غير متوافقة مع بعضها البعض.
رابعاً؛ على الرغم من أن بعض المفسرين، بسبب سوء فهمهم لجملة «بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ»، ِ ٍ قد استنتجوا التفوق الذاتي والقيمي للرجال على النساء (انظر: ابن كثير، ١٤١٩، ج٢، ص٢٥٦؛ فخر رازي، ١٤٢٠، ج١٠، ص٧٠)، إلا أنه لا أولئك المفسرون ولا أي مفسر أو فقيه قد اعتبر ضرب النساء دليلاً على تفوق الرجل على المرأة في المنزلة الإنسانية والوصول إلى الكمالات، وإذا ما نطق مفسر أو فقيه أحياناً بمثل هذا الكلام، فإن وجهة النظر تلك تكون ذكورية ومتعصبة خاصة به وليست حقيقة تُستخلص من القرآن؛ لأنه بتعبير آية الله جوادي، القيم الإنسانية تخص روح الإنسان ولا يوجد فرق بين المرأة والرجل، أما الاختلافات الظاهرية فهي للجسم والأمور الجسدية وهي ليست أكثر من مجرد أدوات (جوادي آملي، ١٣٨٩ «أ»، ج١٨، ص٥٦٤).
طوسي، محمد بن حسن، (بدون تاريخ)، التبيان في تفسير القرآن، بيروت: دار إحياء التراث العربي.