چکیده:
منذ زمن بعيد، كان الفهم العميق للآيات بناءً على السياق محط اهتمام مفسري القرآن. إن تحليل السياقات المختلفة والعلاقات المتداخلة بين الآيات يهدف إلى تبيان التماسك والترابط المعنوي لها. يعد السياق قرينة مهمة تتيح تطبيق مصاديق متعددة في أزمنة مختلفة. ينقسم السياق إلى فئتين: السياق الداخلي (النصي) والسياق الخارجي؛ ويقصد بالسياق الداخلي دراسة دور العناصر اللغوية في النص وتأثيرها في تحديد المعنى، بينما يقصد بالسياق الخارجي (السياق الموقفي) موقع إنتاج النص، والذي تتأثر به عوامل مختلفة. تسعى هذه المقالة، بناءً على الاحتياجات والأولويات العلمية للتفسير، إلى تناول مكونات السياق الموقفي والمحيط في الآيات 8-20 من سورة البقرة و1-8 من سورة المنافقون؛ وذلك من خلال نهج يهدف أولاً إلى توضيح تفسير الآيات، ثم تبيان الترابط المعنوي للآيات، والارتباط النصي والدلالي للألفاظ مع السياق المحيط ودور الفاعلين. الكلمات المفتاحية: تفسير القرآن، السياق المحيط، السياق الموقفي، السياق اللغوي، المنافقون.
خلاصه ماشینی:
دور السياق الموقفي والمحيط في تفسير الآيات المتعلقة بالمنافقين (دراسة حالة للآيات ٨ إلى ٢٠ من سورة البقرة و ١ إلى ٩ من سورة المنافقون) 1 مرضية دياني 2 أعظم پرچم تاريخ الاستلام: ١٣٩٦/٢/١٩ تاريخ القبول: ١٣٩٦/١١/٧ المستخلص منذ زمن بعيد، كان الفهم العميق للآيات بناءً على السياق محط اهتمام مفسري القرآن.
تسعى هذه المقالة، بناءً على الاحتياجات والأولويات العلمية للتفسير، إلى تناول عناصر السياق الموقفي والمحيط في الآيات ٨-٢٠ من سورة البقرة و ١-٨ من سورة المنافقون؛ وذلك من خلال هذا النهج، يتم أولاً توضيح تفسير الآيات، ثم تبيين الترابط المعنوي بين الآيات، والارتباط النصي والدلالي لألفاظ الآية مع السياق المحيط ودور الفاعلين.
علاوة على ذلك، فإن هذا المسار سيكون أسهل وأكثر أماناً لأن كلامهم سيُعتبر مقبولاً بصفتهم أفراداً مسلمين، ولذلك كانوا يقولون بألسنتهم آمنا (بقرة: ٨) بينما لم يكونوا مؤمنين، وفي الواقع كان سلوكهم مخالفاً لكلامهم، ومن خلال هذا التحرك، سعوا لخداع الله ونبيه (ص) والمسلمين، وكان خداعهم ومكرهم يتحقق من هذه الناحية بأنهم كانوا يخفون كفرهم وشركهم ويظهرون إيمانهم بغرض توجيه الضربات؛ بالإضافة إلى ذلك، كان المنافقون يظهرون دائماً في ثوب الإصلاحيين، ولأن التظاهر بالإصلاح يعد من أكبر المفاسد، فإن القرآن يسميهم مفسدين أيضاً (بقرة: ٩) ويعبر عن سلوكهم بلهجة أشد بمرض القلب الذي كان يزداد يوماً بعد يوم.
. 2 ابن دقيق العيد، محمد بن علي (بدون تاريخ)، أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، بيروت: دار الکتاب العلميه.
. 3 ابن سعد، محمد (بدون تاريخ)، الطبقات الكبرى، بيروت: دار صادر.