چکیده:
الصيام هو أحد الفرائض الدينية التي يجب على كل مسلم في شهر رمضان المبارك الامتناع عن الأكل والشرب امتثالاً للأوامر الإلهية، بقصد التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. ورغم أن الكثيرين ينظرون إلى هذه العبادة من منظور فردي، حيث يجب على أفراد المجتمع إلزام أنفسهم بالابتعاد عن الأكل والشرب في ساعات معينة، إلا أن النظر إلى هذه العبادة من المنظور الاجتماعي يمكن أن يجعلها ذات طابع اجتماعي أكثر مما هي فردية، لأن المجتمع المسلم يستفيد كثيراً من آثار وفوائد هذا العمل التعبدي. وهذا يوجه ذهن كل باحث إلى التساؤل عن ماهية الآثار والفوائد الاجتماعية للصيام. تسعى المقالة الحالية إلى تعداد بعض الآثار والفوائد الاجتماعية لهذا العمل التعبدي.
خلاصه ماشینی:
الآثار والفوائد الاجتماعية للصيام في شهر رمضان المبارك محمد شبديني پاشاكي* 1 المستخلص الصيام هو أحد الفرائض الدينية التي يجب على كل مسلم في شهر رمضان المبارك أن يمتنع فيها عن الأكل والشرب تنفيذاً للأوامر الإلهية، بقصد التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وفي الصيام أيضاً، خصص الله تبارك وتعالى شهراً واحداً في السنة له، وأمر المجتمع المسلم بأن يمتنع الجميع عن الأكل والشرب في هذا الشهر طلباً للتقرب إلى الله، لكي يكتسب المجتمع الإسلامي صبغة ورائحة إلهية أكبر في كيانه كله.
وحتى لو سلمنا بأن آثار الصيام تقع في المجال الفردي، فإن نتائجها تعود على المجتمع، لأن تقوى أفراد المجتمع الإسلامي تؤدي إلى تقوى المجتمع، وهذا هو المطلب الإلهي في القرآن الكريم الذي يقول: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183) وعلى هذا الأساس، إذا أدي الصيام بهذا الشكل، فإن الجريمة والانحراف سيزولان من المجتمع، وسوف يتحرك المجتمع نحو التطور والسمو.
ومن العوامل المؤثرة في تقوية العلاقات الأسرية خلال شهر رمضان المبارك ما يلي: أ) تقديم الإفطار والزيارات بعد الإفطار ب) المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في مراسم الدعاء وتلاوة القرآن ج) تواجد أفراد الأسرة بشكل أكبر في المنزل د) الأجواء الدافئة والحميمية والروحانية لموائد الإفطار والسحور هـ) تدريب الأطفال والصغار على الصيام يُراجع كتاب سنن النبي تأليف العلامة الطباطبائي لقد تمت الإشارة بجمال إلى جميع المواضيع المذكورة في خطبة شعبانية 1 ، التي أُلقيت بشأن احترام شهر رمضان المبارك، والتفصيل في هذا الأمر يتطلب بحثاً مستقلاً.
ليس خافياً على أحد أن الصيام هو درس في المساواة والعدل بين أفراد المجتمع، فمن خلال أداء هذا الأمر الديني، يدرك المقتدرون أوضاع الجائعين والمحرومين في المجتمع بشكل ملموس، كما يمكنهم المسارعة إلى مساعدتهم من خلال التوفير في غذائهم اليومي.