خلاصه ماشینی:
لأنهم يعتقدون أنه على الرغم من ظهور أزمة في الصناعة والاقتصاد بين الحين والآخر، حيث تبقى السلع بلا مشترين وتظهر البطالة، ثم تعود الأمور بعد فترة إلى طبيعتها وفقاً للقوانين الاقتصادية الطبيعية ويتحقق التوازن، إلا أن كينز يقول إن التوازن الذي يتحقق في المرة الثانية لا يحافظ على المجتمع عند مستوى أعلى مما كان عليه في السابق، وليس توازناً حقيقياً؛ لأن الكثير من الموارد الاقتصادية للمجتمع تظل دون استهلاك ودون استخدام، ويقع الأفراد في ضيق ومشقة، وتتمثل وظيفة الدولة في مكافحة هذه التقلبات، ويواصل شرح تقنياتها في كتاباته.
والآن، لا يزال هذا الوضع قائماً في شركات التأمين لكل من يبرم معها عقداً، حيث تتولى شركة إيران المساهمة للتأمين أيضاً مسؤولية التأمين على الحياة، وكما سبق ذكره، ظهر تدريجياً ميل لجعل هذا النوع من التأمينات إلزامياً للعمال بموجب القانون، وتم إشراك الأفراد وأصحاب العمل في دفع أقساط التأمين لصالح العمال من خلال توقيع العقود.
وفي قانون التأمينات الاجتماعية المصادق عليه عام 1334، تم التنبؤ أيضاً بنقل وظائف تأمين الموظفين من شركة التأمين إلى تلك المنظمة (الملاحظة 2 للمادة 3)، أما بالنسبة للعمال، فإن هذه المهمة تقع على عاتق منظمة التأمينات الاجتماعية للعمال.
وعلى الرغم من أن هذه المنظمة أيضاً، بموجب المادة 4 من مشروع قانون التأمينات الاجتماعية المصادق عليه عام 39، تتمتع باستقلال مالي وإداري، ويقوم وزير العمل باسم الدولة بالإشراف عليها، ووفقاً لهذه المادة نفسها يجب أن تُجرى شؤونها المالية وفقاً للمبادئ التجارية، ولكن بما أنه لم تتحقق أرباح شخصية معينة من نتيجة العمليات المالية، وليس هناك مستثمر لها، وأساساً تختلف ميزانيتها عن الميزانيات العمومية للمؤسسات الربحية، ولم يتم تخصيص رأس مال لها، لذا لا يمكن اعتبارها سوى مؤسسة عامة.