چکیده:
التحريف يعني التغيير والتبديل والتحوير، وهو ينقسم إلى لفظي ومعنوي. في المقال الحالي، سيتم مناقشة التحريف اللفظي. ينقسم التحريف اللفظي إلى أقسام، أهمها التحريف بالزيادة والتحريف بالنقصان. يوضح العلامة طباطبائي (في تفسير الميزان) من خلال الاستدلال وبالاعتماد على صفات القرآن، وخاصة صفة «الذكر»، أنه لم يحدث أي نوع من التحريف من حيث الزيادة أو النقصان في القرآن. هذا البحث، بالنظر إلى الآية 9 من سورة الحجر المباركة والآية 42 من سورة فصلت، ومع الاستشهاد بالأحاديث المعتبرة وآراء الأعلام وخاصة العلامة طباطبائي، سيبطل التحريف اللفظي سواء بالزيادة أو بالنقصان.
خلاصه ماشینی:
يبيّن العلامة طباطبائي (في تفسير الميزان) من خلال الاستدلال وبالاعتماد على صفات القرآن، ولا سيما صفة «الذكر»، أنه لم يحدث أي نوع من أنواع التحريف من حيث الزيادة أو النقصان في القرآن.
سؤال: كيف يحفظ الله القرآن؟ الجواب: لقد نزل القرآن المجيد من جانب الله المنّان كمعجزة خالدة للنبي الأكرم(، ولو كان كلام بشر، لا معجزة ولا كلام الله، لحدث فيه زيادة ونقصان بالتأكيد كما يحدث في أي كلام آخر؛ ولكن الأمر ليس كذلك، وحتى لو تجرأ البشر على الزيادة أو النقصان في آيات القرآن، فإن نظم القرآن وإيقاعه وموسيقاه ستختل، وسيتم اكتشاف التغييرات من قبل العقلاء والعلماء وأصحاب الاختصاص، وسينكشف الفضيحة التي كانت سبباً في ذلك.
ومن ذلك يقول في الآية محل البحث: إن سياق صدر الآية هو الحصر، وهو ينظر إلى أقوال المشركين الذين كانوا يقولون: إن محمداً( مجنون، وأن القرآن هراء يخرج من لسان محمد(، كما ينظر أيضاً إلى الاقتراح غير الحكيم من الكفار حين طلبوا أن تنزل الملائكة من السماء لتصديق ذلك النبي يُصدقوا؛ ينبه العلامة هنا: إن الله تعالى يذكّر نبيه بأن القرآن هو «ذكر» وليس كلامك لكي يسعى الآخرون بأي وسيلة كانت لإبطاله، وعندئذٍ ستضطر للوقوف في وجههم لحفظه وصيانته، كما أن القرآن ليس كلام الملائكة لكي تكون في حفظه بحاجة إلى مجيئهم وتصديقهم.
(حسن زاده آملي، 1386، 113) 3- يقولون: كان عند علي عليه السلام قرآن غير القرآن الحالي، وهو ما يُعرف بـ «مصحف علي عليه السلام»، وكان يختلف عن القرآن المدون في ذلك العصر، حيث كانت تحتوي تلك النسخة على آيات لم تكن موجودة في القرآن المتعارف، مثل أسماء الأئمة، ولذلك لم يتم قبولها، وعدم قبولها يعد دليلاً على التحريف عن طريق النقصان.