چکیده:
تعد السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة من الموضوعات المهمة التي يجب تناولها لاستكمال الإجابة على سؤال السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران. ويحدث هذا في حين أن المجتمع العلمي لدينا، بناءً على الضرورات التطبيقية، كان يركز عادةً على السؤال الثاني. ومن أجل معالجة هذا الخلل، وبالنظر إلى الدور المحوري لنظرية جيمس روزناو خلال السنوات الأخيرة في تحليل وفهم السياسات الخارجية، تم في هذا المقال دراسة السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية من منظور نظرية الاستمرارية لجيمس روزناو خلال الأعوام 1953-1979 م (1332-1357 ش). تنقسم السياسة الخارجية الإيرانية إلى فترتين: 1953-1963 و 1963-1979، ويتم في كل من هاتين الفترتين مناقشة الخطاب السائد على السياسة الخارجية الإيرانية. ثم يتم تحديد العوامل المؤثرة على السياسة الخارجية الإيرانية، حيث كانت أهم العوامل المؤثرة هي الملك وهيكل النظام الدولي. وتكمن أهمية هذا التحليل في أنه يجعلنا ندرك جذور تبعية السياسة الخارجية الإيرانية في عهد البهلوي والمكونات الخارجية المؤثرة عليها، وهو موضوع يجب أن تظل الإدارة الحالية للسياسة الخارجية المستقلة حساسة تجاهه باستمرار وتعمل على منع إعادة إنتاجه.
خلاصه ماشینی:
ومن أجل معالجة هذا الخلل، وبالنظر إلى الدور المحوري لنظرية جيمس روزنا خلال السنوات الأخيرة في تحليل وفهم السياسات الخارجية، تم في هذا المقال دراسة السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية من منظور نظرية الاستمرارية لجيمس روزنا خلال الأعوام 1355-1375 هـ.
ش، وما هي التحولات التي طرأت عليها؟ بالإضافة إلى ذلك، ما هي الأسباب والعوامل التي أدت إلى اتخاذ هذه السياسة؟ وفي الإجابة على السؤال الأول، سيتم محاولة شرح السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية بشكل وصفي وباستخدام المصادر المتاحة.
تمثلت الخطوط الرئيسية لسياسة القومية الإيجابية وفقاً لرأي محمد رضا شاه في: أولاً، تأمين السلام والاستقرار الدوليين، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الانضمام إلى الأمم المتحدة والالتزام بالمادتين 15 و25 من الميثاق؛ ثانياً، المشاركة الشاملة في برامج الأمن الجماعي في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وقبول المساعدات الفنية والاقتصادية من المصادر الخارجية لزيادة القدرات الاقتصادية والمالية والفنية للبلاد؛ ثالثاً، تعزيز المنظمة الدفاعية الإيرانية بجدية لا تعرف الكلل وبهدف مساعدة الأصدقاء في مراعاة و احترام لعهود الأمن الجماعي، والحفاظ على حق السيادة والوحدة الترابية لإيران وتأمين الأمن الداخلي (أزغندي، 1993، ص 34).
وبشكل عام، يمكن تلخيص الأهداف التي كانت الحكومة الإيرانية تسعى لتحقيقها في السياسة الخارجية خلال هذه المرحلة على النحو التالي: أولاً: إعطاء الطمأنينة للمسؤولين الأمريكيين فيما يتعلق بالاستقرار والأمن الدائم للحكومة الإيرانية، والمرافقة والتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في النظام الدولي؛ ثانياً: تعزيز القدرات العسكرية لإيران في مواجهة التحركات الشيوعية والقومية العربية في المنطقة؛ ثالثاً: استعداد إيران لملء فراغ القوة في الخليج العربي بعد خروج القوات البريطانية من المنطقة، وضرورة الدعم الأمريكي لإيران.
الخلاصة كان هدف الكتاب في هذا المقال هو تحليل السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأعوام 1975-1991/1354-1370م من منظور نظرية الاستمرارية لجيمس روزنا.