چکیده:
فلسفة التنمية المستدامة؛ إيجاد التوازن المزدوج بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الطبيعة الهادئة. أحد أهم الأدوات لصياغة وتثبيت هذا الهدف هو استخدام استراتيجية السياسات العامة في النظام القانوني؛ ولكن السؤال هو كيف ومن أي مسار يمكن تحقيق هدف التنمية المستدامة في النظام القانوني لإيران. بناءً على الدراسات متعددة التخصصات، توجد أرضية لتثبيت هذا المفهوم في النظام القانوني الإيراني؛ من جهة، السياسات العامة للنظام تتمتع بتوافق دلالي ومصداقي مع السياسات العامة، والحق في بيئة صحية كخاصية للتنمية المستدامة معترف به في الدستور، ومن جهة أخرى، تفسير السياسات التنفيذية المستندة إلى المادة 134 من صلاحيات السلطة التنفيذية. الرابط الوسيط لدمج هذين المفهومين وتثبيت جريان السياسات للتنمية المستدامة، هو تأسيس المفهوم والتحول الهيكلي للنظام الإداري في مواجهة مفهوم الحق في بيئة صحية.
خلاصه ماشینی:
بالاعتماد على الدراسات البينية، توجد سبل لتثبيت هذا المفهوم في النظام القانوني الإيراني؛ فمن ناحية، تمتلك السياسات العامة للنظام تقارباً دلالياً وواقعياً مع السياسة العامة، وقد تم الاعتراف بالحق في بيئة سليمة كمعيار للتنمية المستدامة في الدستور، ومن ناحية أخرى، فإن تبيين الخطط التنفيذية المستندة إلى المادة ١٣٤ يقع ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية.
أسئلة البحث: السؤال الرئيسي: ما هي القدرات والتحديات المتعلقة بتثبيت مفهوم الحق في بيئة سليمة في ضوء السياسة العامة في النظام القانوني الإيراني؟ الأسئلة الفرعية: هل توجد في النظام القانوني الإيراني القدرات القانونية والتشريعية اللازمة لمأسسة الحق في بيئة سليمة؟ وما هي القدرات القانونية الموجودة في مرحلة الانتقال إلى نظام سياسة بيئية مهيكل؟ فرضيات البحث: أ - على الرغم من تحديد مسألة «الحق في بيئة سليمة» كمعيار تأسيسي في الدستور للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن هذا الموضوع لم يحظَ بعد باهتمام جدي في مجال السياسات الكلية السياسية والاقتصادية والقانونية؛ ورغم أن السياسات العامة لقطاع البيئة، موضوع المادة ١١٠ من الدستور، قد تم صياغتها وإبلاغها، إلا أن الالتزام بهذه السياسات لا يظهر في الممارسة العملية؛ تماماً كما أن الخطط التنفيذية موضوع المادة ١٣٤ من الدستور في مجال التشريعات البيئية لم تكن ممهدة للطريق بشكل كبير.
إن المادة ١١٠ من القانون الأساسي، من خلال تحديد هذا المفهوم ضمن نطاق صلاحيات قيادة النظام، وإلى جانب المادة ١١٢ التي أنشأت مجمع تشخيص مصلحة النظام بصفته مستشاراً للقيادة، والذي يعد في الواقع الأساس الجوهري لصياغة السياسات الكلية للنظام؛ ورغم أن صنع السياسات العامة يعتمد على تقنية «حل المشكلات»، بينما تنصب السياسات الكلية أكثر على «المثالية» (آرمانسازی)، ومن ناحية أخرى، فإن مكانة ومفهوم هذه السياسات القانونية في التسلسل الهرمي للنظام القانوني الإيراني تستحق التأمل؛ إلا أنه بالنظر إلى الخصائص الفريدة لنظام القانون الأساسي في إيران والمكانة السياسية الرفيعة لقيادة النظام، يبدو أن التركيز على هذه السياسات يمكن أن يفتح الطريق لفعالية مسار صنع السياسات.