چکیده:
الكرامة هي خرق للعادة يصدر عن أولياء الله، ولها مكانة خاصة في العرفان والتصوف. تُقسم أنواع الكرامات المختلفة إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الإخبار عن الغيب، والاطلاع على الضمائر، والتصرف في عالم الوجود، وكل نوع منها يضم عدة أنواع فرعية. ومن الأنواع الفرعية للكرامات، التصرف في عالم الوجود وشفاء المرضى، وهو ما كان يحدث أحياناً في حياة صاحب الكرامة وأحياناً أخرى بعد وفاته. الأمراض التي تدخل في هذا النوع من الكرامات غالباً ما تكون أمراضاً خلقية أو أمراضاً مزمنة عجز جميع الأطباء عن علاجها، أو كانت تحدث نتيجة لعنة الشيخ. أساليب الشفاء متنوعة للغاية، ومن بينها يمكن الإشارة إلى قراءة سورة الحمد، وقراءة الدعاء، والمسح باليد، والنفث، ومسح اللعاب، واستخدام مقتنيات صاحب الكرامة مثل الملابس، والحذاء، والقبعة، وسواك الأسنان، والتمائم، وقراءة الشعر، ورفع المرض، وتوبة المريض، وغير ذلك. في معظم هذه الكرامات، يُشفى المريض شفاءً كاملاً بحيث لا يعود يعاني من ذلك المرض حتى نهاية عمره. في هذا المقال، وبمنهج وصفي تحليلي، تمت محاولة تصنيف وتحليل الأساليب المختلفة لكرامة الشفاء الواردة في كتب النثر العرفاني المتقدمة.
خلاصه ماشینی:
» (كاشاني ١٣٨٩: ٩٧) سوابق البحث لقد أُجريت أبحاث متعددة حول كرامات الأولياء وتصنيفها، ويمكن الإشارة إلى هذه الحالات: في الثامن والسابع، استخرج إيرج شهبازي وعليا صغر أرجى (١٣٨٧)، ١٢٢٩ قصة كرامة من ثلاثة عشر نصاً عرفانياً مهماً حتى نهاية القرن السادس، وقسموا جميع هذه الكرامات إلى ثلاثة أنواع كبيرة هي: الإخبار عن الغيب، والاطلاع على الضمائر، والتصرف في عالم الوجود، والتي تندرج كل منها تحت فئات فرعية متعددة.
فما حاجتك بالاختيار؟» (عطار ١٣٨٣: ٤٥٥) «ومرة تألمت قدم الجنيد، فقرأ الفاتحة ونفث على قدمه، فصاح صوت غيبي: ألا تستحي أن تصرف كلامنا في حق نفسك؟» (المصدر نفسه: ٤٥٦) وفي بعض الأحيان، ينال صاحب الكرامة الشفاء، ولكن هذا الشفاء يكون مؤقتاً ومن أجل أداء الأعمال التعبدية.
» (المصدر نفسه: ١٦٤) وفي مقامات جنده بيل وردت جملة تشير إلى طريقة الشيخ أحمد جام يشير لإظهار شفاء المريض: «قال وكيل القضا يا مولانا، لقد وصل إلى هذه المدينة شيخ، إذا أُخذ إلى سرير أي مريض فإنه يشفى في الساعة.
وفي معظم الحالات، يضع صاحب الكرامة يده على الموضع الذي يؤلمه، فيزول ألم ذلك الموضع سريعاً: «ذات يوم كان سهل بن عبد الله يلقي موعظة وقال إن ذاكر الحق تعالى هو في الحقيقة من يشاء أن يحيي ميتاً فإنه يحييه.
» (عطار ١٣٨٣: ١٩١-١٩٠) وفي بعض الحالات، يقرأ الشيخ دعاءً أو الفاتحة وينفث على المريض فيشفى المريض: «[قال القاضي لشيخ الإسلام] محمد منصور رجل عظيم وعالم، وهو مفلوج في كلتا قدميه.