چکیده:
تعتبر ولاية الزوج على الأسرة، بموجب المادة 5011 من «القانون المدني»، من صلاحيات الزوج، ومن ضمن ممارساتها حق الزوج في منع الزوجة من العمل. هذا الاختيار، الذي يجمع بين الحق والواجب، قابل للممارسة طالما أن الزوج لا يتجاوز حدود مصلحة الأسرة. بموجب القانون، ورغم أن العمل والنشاط يُعدان من الحقوق القانونية والمشروعة للمرأة والرجل، إلا أن الوظيفة التي تتعارض مع المصالح العائلية أو كرامة الزوجين تحد من حق كل منهما في العمل؛ وبناءً على ذلك، في حال وجود موافقة مسبقة من الرجل على عمل الزوجة، أو إذا كان عمل المرأة لا يتعارض مع مصالح الأسرة وكرامة كل منهما، فلا يمكن للزوج الاعتراض على عمل الزوجة. وإذا أجبر الزوج زوجته على ترك عملها من خلال الممارسة غير المشروعة لحق الولاية، يمكن للزوجة، استناداً إلى إساءة استخدام الحق وقواعد المسؤولية المدنية، إلزام الزوج بتعويضها عن أي خسارة لحقت بها نتيجة ترك العمل.
خلاصه ماشینی:
نطاق رياسة الزوج فيما يتعلق بعمل المرأة من الحالات التي يحق للزوج التدخل فيها، استناداً إلى ريادته ومسؤوليته في الحفاظ على مصالح ومنافع الأسرة وحماية سمعتها، هو موضوع عمل وانشغال الزوجة؛ وبالطبع، يُعد العمل والنشاط المهني من الحقوق القانونية والمشروعة للمرأة، ويمكن للمرأة، مثل الرجل، أن تمارس مهنة وعملاً يتناسب مع شؤونها مع مراعاة الضوابط الشرعية، ولا يوجد مانع من ذلك في هذا الصدد.
بالنظر إلى ما قيل، فإن المقصود من نص المادة 7111 من «القانون المدني»، التي تسمح للرجل بمنع زوجته من حرفة تتعارض مع المصالح العائلية أو اعتباراته هو أو اعتبار الزوجة (کاتوزان 9731)، هو مجرد ممارسة حق القوامة للرجل في اتجاه منافع ومصالح الأسرة وأفرادها وليس أكثر من ذلك؛ بالإضافة إلى أنه بموجب «قانون حماية الأسرة»، فإن ممارسة هذا الحق (منع الزوج من الاشتغال) من قبل الزوج تتطلب تأييد المحكمة، ولا يُمنح الزوج حق منع الزوجة من الاشتغال بناءً على تقديره الشخصي لتعارض عملها مع مصالح الأسرة (کاتوزیان 9731)، بل في حال تأييد المحكمة والحفاظ على مصالح الأسرة، يمكن للزوج أن يمنع تغيير عمل المرأة أو تغيير وردية عملها أو مكان عملها.
أجاب الآية الله بهجت على هذا السؤال: «إذا كانت الزوجة تعمل قبل الزواج وكان الرجل على علم بهذا الأمر، فهل يمكن للزوج منعها من العمل في حال تعارض عمل المرأة مع حقوق الزوج؟» قائلاً: «يمكن للرجل منع المرأة من عملها، ما لم يكن ذلك مشروطاً ضمن العقد أو لم يُبْنَ على خلاف ذلك».