چکیده:
كلمة «لهو» لها تعريفات اصطلاحية مختلفة. البعض يأخذها بمعنى اللعب المطلق، والبعض الآخر يقصد باللهو شدة الفرح أي «البطر»، بينما يقول آخرون إن المقصود باللهو هو مطلق الحركات التي: أولاً: لا تترتب عليها غرض عقلاء، وثانياً: تنبعث من القوى الشهوانية. لقد أشار الفقهاء الثلاثة الكبار في بحث أدلة حرمة اللهو، إجمالاً، إلى ثلاثة أدلة: الكتاب، والسنة، والإجماع. المرحوم الشيخ والمرحوم الخوئي لا يتطرقان بشكل مستقل إلى الآيات المتعلقة باللهو، ولكن المرحوم الإمام، تحت عنوان بحث الآيات والروايات، قام بدراسة الآيات ومن ضمنها الآية 173 من سورة البقرة وكذلك الآية 3 من سورة المائدة المباركة. وفي قسم الروايات أيضاً، قاموا بتصنيفها إلى أربع طوائف ودراستها. الدليل الآخر لهؤلاء الفقهاء الثلاثة الكبار هو الإجماع الذي قبلوه واستدلوا به إجمالاً.
خلاصه ماشینی:
انضمام المطالب المذكورة إلى الروايات الدالة على أن قصر الصلاة في سفر الصيد يكون بسبب بطلانه وكونه من باب اللهو: 1) رواية ابن بكير المعتمدة أو الصحيحة، قال: سألت أبا عبد الله ( عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أ يقصر الصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن يشيع الرجل أخاه في الدّين، فإنّ التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه.
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق(: «یعنی بذلک القمار» النتيجة هذه الروايات ليس لها أي دلالة على حرمة الباطل المطلق أو اللهو المطلق، بل هناك احتمالان فقط يُنظر إليهما: 1) حرمة أكل المال بسبب الباطل 2) حرمة نوع خاص من الباطل بالطبع، حتى لو افترضنا إقامة دليل على حرمة الباطل، فإن اندراج عناوين مثل الغناء واللهو تحت ذلك سيكون مشكلاً عرفاً؛ لأن الباطل يعني الأمر الفاسد الذي لا يترتب عليه أي أثر عقلائي، وكذلك الأمر الذي لا غرض فيه، في حين أن هذه الخصائص غير موجودة في الغناء وأمثاله من الأفعال اللهوية التي تتعلق بها أغراض عقلائية.
المرحوم الإمام: هناك خدش في دلالة هذه الرواية على حرمة اللهو المطلق؛ لأن كلام الإمام( الذي قال فيه: «من هذا الضرب» يشير إلى المعازف والملاهي، ولعل المراد أنواع الملاهي والمعازف التي يتلذذ بها الناس.
المرحوم الإمام: قد أثار خدشاً في دلالة الرواية على حرمة اللهو المطلق من خلال البيان التالي: أولاً: إن كون جميع صنوف الملهيات هي المرادة، وأن تُلحق حكماً بالميسر، أمر بعيد؛ لأن إلحاق حكمٍ بلسان الإلحاق الموضوعي ليس مناسباً للبلاغة، ومجرد اشتراكها في "الإلهاء" لا يثبت هذا الادعاء، وبناءً عليه فليس بعيداً أن يكون المراد من «کُلُ ما اَلهی» صنوف المقامرة.