خلاصه ماشینی:
يقول الشيخ الطبرسي في تفسير مجمع البيان نقلاً عن عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قد روى أبو ذر-سلمان الفارسي-سعيد بن جبير وسفيان الثوري أن (البحرين) هما حضرت علي وفاطمة عليهما السلام.
حتى إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في مدح فرسٍ كان يركبه-وقد حركه-قال: «وجدته بحراً»(1) كما ينقل العلامة المجلسي أيضاً في تبيان وجه تسمية البحر-المقصود بالبحرين في القرآن، هذا الجزء نفسه من تفسير الطبرسي.
(2) ذكر أبو القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي من المفسرين-علماء زمن الغيبة الصغرى، في تفسيره المعروف، خمس روايات؛ حيث ينقل في الحديث الأول عن ابن عباس أن المقصود بـ «البحرين» هما حضرت علي وفاطمة (عليهما السلام)، والمراد بالبرزخ هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد باللؤلؤ-المرجان هما الحسنين (عليهما السلام).
وفي الرواية الرابعة ينقل عن أبي ذر الغفاري-وفي الرواية الخامسة عن عبد الله بن مسعود، أنه عندما سُئل يوماً في محفل المهاجرين والأنصار عن الآيات 19-22 من سورة الرحمن، نقل هذا التفسير نفسه(3) كما نُقلت أيضاً رواية عن الإمام الصادق عليه السلام بهذا التأويل في تفسير علي بن إبراهيم القمي(4) وكذلك ذكر السيد هاشم البحراني في تفسير البرهان نحو ثماني روايات (يرجى مراجعة صورة الصفحة) (1).
إن هذا الرأي بأن «البحرين» هما علي وفاطمة عليهما السلام-حيث فاطمة هي أحد البحرين-قد نال شهرة واسعة لدرجة أنه ذُكر في الكثير من النصوص الروائية-التفسيرية عند أهل السنة أيضاً.
وفي النهاية، فإن التفسير الأخير هو نفسه تفسير أهل البيت، الذي نُقل بناءً على رواية عن جابر -محمد بن مسلم- عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «نحن اهل الذّکر» وقد ذُكرت هذه الرواية نصاً في تفسير ملا فتح الله كاشاني (10).