چکیده:
الهدف الرئيسي من هذا المقال هو نقد وتقييم مدرسة كوبنهاغن. بعبارة أخرى، فإن فحص أسس ومفاهيم مدرسة كوبنهاغن مثل الأسس الوجودية والمعرفية، ومفاهيم مثل البينية الذاتية للأمن، ومكانة الأمن الاجتماعي، وإضفاء الطابع الأمني، والأمن الإقليمي، يمكن أن يوفر لنا تقييماً صحيحاً للأمن ودراساته. لقد تمكنت المدرسة المذكورة، كطريق وسط في الدراسات الأمنية، إلى حد كبير من الإجابة على العديد من الأسئلة في هذا المجال من خلال النهج العلمي والتحليل المناسب لدراسة الأمن. وبالنظر إلى هذه النقطة، فقد شهدنا تحولات واسعة النطاق، لا سيما بعد انهيار القوة العظمى الشرقية ونهاية الحرب الباردة، حيث يصاحب المجتمع البشري والنظام الدولي ظروف دورية مليئة بالأحداث الناشئة. يشير هذا المسار إلى تحول في الهياكل والعلاقات في الساحة الدولية، مصحوباً بإعادة تعريف العلاقات على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، مما يتطلب بحثاً وفحصاً لنهج شامل ومتعدد الأبعاد. في هذا المقال، سنقوم أولاً بفحص الأسس الوجودية والمعرفية لمدرسة كوبنهاغن، ثم سنشرح المفاهيم الأساسية لهذه المدرسة، وفي النهاية، مع إجراء تقييم عام، سنقوم بمراجعة الانتقادات الموجهة إليها.
خلاصه ماشینی:
وبتعبير آخر، فإن فحص أسس ومفاهيم مدرسة كوبنهاجن مثل الأسس الوجودية (الأنطولوجية)، والمعرفية (الإبستمولوجية)، ومفاهيم مثل ذاتية الأمن، ومكانة الأمن الاجتماعي، والأمننة (Securitization)، والأمن الإقليمي، يمكن أن يزودنا بتقييم صحيح للأمن ودراساته.
المباحث الميتا-نظرية على الرغم من أنه على المستوى الميتا-نظري في أعمال كتاب مدرسة كوبنهاجن، نادراً ما نواجه تصورات صريحة ومحددة للمباحث الميتا-نظرية، إلا أنه يمكن استخراج هذه المواقف بناءً على النظرة التي يتبناها مؤلفوها تجاه دراسة الأمن الاجتماعي، وأهمية العناصر الثقافية والهوية في الدراسات الأمنية، ومكانة الدول، وما إلى ذلك.
يحذر بوزان من تدخل الدولة العميق في مسألة الهوية، وهنا يرتبط الأمن الاجتماعي بأمن الدولة؛ وبتعبير آخر، يمكن للأمن القومي للدولة أن يتزعزع من خلال المجتمع الداخلي نفسه، لذا فإن الأمن الاجتماعي كموضوع أنطولوجي في مدرسة كوبنهاجن يعد أمراً بالغ الأهمية.
(01) مدرسة كوبنهاجن ومفاهيمها لقد احتلت مدرسة كوبنهاجن مكانة مهمة في الأبعاد الجوهرية للدراسات الأمنية من خلال المناقشة حول مفاهيم مثل الأمن، والأمننة، وجذور الحرب، والأمن القومي، والأمن الإقليمي في دراسات ما بعد الحرب الباردة، والتي سنقوم هنا بتوضيح كل مفهوم من هذه المفاهيم المذكورة.
أ) الأمن من منظور مدرسة كوبنهاجن على أي حال، يعتقد بوزان فيما يتعلق بالأمن أنه يجب تعريف الأمن بأنه التحرر من التهديد، ومن وجهة نظره، يُفهم الأمن في ظل غياب مسألة أخرى تسمى التهديد.
(13) ومن أهم الانتقادات الأخرى الموجهة ضد مدرسة كوبنهاجن، والتي ربما يمكن اعتبارها مناقضة لكونها "طريقاً وسطاً"، هي أن اهتمامهم ينصب فقط على الفاعلين الحكوميين، على الرغم من أن مدرسة كوبنهاجن نفسها قد أولت اهتماماً كبيراً للدراسات الأمنية في حقبة ما بعد الحرب الباردة.