چکیده:
بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، تغيرت الأولويات في أجندة العلاقات الثنائية بين المكسيك والولايات المتحدة، وتم توقيع اتفاقيات جديدة مثل اتفاقية أمن وازدهار أمريكا الشمالية، ومذكرة تفاهم الحدود الذكية وغيرها بين البلدين. يوضح هذا المقال أنه بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر، أصبح "الأمن" هو الأولوية الأهم في أجندة السياسة الخارجية للولايات المتحدة مع جارتها الجنوبية، على الرغم من أن القضايا الاقتصادية والهجرة لا تزال تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للجانب المكسيكي. ومن أجل تحسين أمنها المفقود، أدخلت الولايات المتحدة المكسيك في معاهدات أمنية، وبتعبير آخر، اضطرت المكسيك إلى قبول الاتفاقيات الأمنية. بعد الهجمات الإرهابية، لم تتحقق الأهداف الاقتصادية للمكسيك في المعاهدات الثنائية مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب لجأت المكسيك إلى دول الشرق الأوسط من أجل تحقيق أولوياتها الاقتصادية رغم الضغوط الأمريكية. لذلك، بعد هجمات 11 سبتمبر، تبين أن التوترات الدبلوماسية بين البلدين قد ازدادت، ومن بين هذه التوترات يمكن الإشارة إلى معارضة حكومة ميران في المكسيك للهجوم الأمريكي على العراق. وتجدر الإشارة إلى أن المنهج البحثي في هذا المقال يعتمد على المنهج التحليلي.
خلاصه ماشینی:
يتضح في هذا المقال أنه بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر، تم وضع "الأمن" كأهم أولوية في أجندة السياسة الخارجية للولايات المتحدة مع جارتها الجنوبية، على الرغم من أن القضايا الاقتصادية والهجرية لا تزال تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة للجانب المكسيكي.
يسعى البحث الحالي للإجابة على هذا السؤال: 'ما هو التأثير أو التغيير في النهج الذي أحدثته الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 على العلاقات الثنائية بين المكسيك والولايات المتحدة؟' وللإجابة على هذه الأسئلة، تم استخدام مصادر موثقة ومتنوعة مثل الوثائق المنشورة في موقع وزارة الخارجية المكسيكية ومكتب رئاسة الولايات المتحدة.
وقبل بحث هذا التوتر، سيتم الإشارة أيضاً إلى تأثير التحول الأمني في نهج الولايات المتحدة على العلاقات الاقتصادية والتجارية للمكسيك مع الشرق الأوسط، حيث سيتم توضيح أنه بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، كانت المكسيك في سعي مستمر لزيادة التعاون الاقتصادي مع دول الشرق الأوسط.
كذلك في مقال آخر بعنوان «نحو علاقات جديدة بين المكسيك - الولايات المتحدة »2، المرتبط بنتائج هجمات 11 سبتمبر على العلاقات بين المكسيك والولايات المتحدة، يشير إلى أنه بعد هجمات 11 سبتمبر، اكتسبت الهجرة أهمية أكبر من الاقتصاد في العلاقات الثنائية بين المكسيك والولايات المتحدة؛ وفي الواقع، فإن هذا القول خاطئ، لأنه بعد هجمات 11 سبتمبر، كان الاقتصاد والهجرة بنفس القدر من الأهمية للحكام المكسيكيين، وخاصة «فيسينتي فوكس» 3، وكلاهما كانا يمثلان أولوية في جدول أعمال السياسة الخارجية للمكسيك.
بناءً على التحليلات التي أجريت، فإن التحول الأمني في توجه الولايات المتحدة تجاه المكسيك بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر، وتحقيق الأولويات الاقتصادية للمكسيك، دفع هذا البلد الأمريكي المركزي إلى التواجد بشكل أكثر بروزاً في أسواق الشرق الأوسط المربحة من أجل خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات إلى بلاده.