چکیده:
وفقًا للنظرية الثانية لـ فيتجنشتاين، فإن دراسة المعنى وفهم المعتقدات تتعلق بنظام "بيان المعنى" أو بالحسابات المعنوية. كل نظام لغوي يشكل "لعبة لغوية" مستمدة من طريقة معينة في الحياة، ويقوم بإنشاء طريقة وقاعدة لبيان المعنى وفهمه. هذا النهج يقدم نموذج "القاعدة" لفهم وتبرير المعتقدات المختلفة، بحيث نشرح ونحسب معنى المعتقد بناءً على قواعد وتقنيات استخدام الكلمات في تلك اللعبة اللغوية. ومع ذلك، يرى فيتجنشتاين أن فهم المعتقدات الدينية استنادًا إلى هذا النموذج غير ممكن، ويعتبر المعتقدات الدينية بمثابة "موقف"، بسبب الطبيعة الغامضة التصويرية، غير قابلة للفهم المحكوم بالقاعدة. ومع ذلك، بالنظر إلى أنه من وجهة نظره، الصور لها جانب نية وليس توافقي، تسعى هذه المقالة إلى توضيح أنه بالنظر إلى الجانب "التواصلي" للفهم وكذلك إلى نية الصورة الدينية، فإن الجانب الإضافي للمعنى الديني، وهو محتوى الظهور للعالم باعتباره كيانًا أو معلومات، وبالتالي يمكن بالنظر إلى الجانب التواصلي للفهم والمعنى النظر إلى "القاعدة" كنموذج لدراسة معنى وفهم المعتقدات الدينية.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، يبدو أنه بالنظر إلى تأكيده على الوجه التفسيري والتبييني للمعنى، يمكن بالنظر إلى الوجه «التواصلي» للفهم والتأكيد على الجانب الانتباهي والإحالي للصورة الدينية التي هي حاصل الارتباط بالمحتوى الظاهراتي للعالم، اعتبار إمكانية الفهم القاعدي والنحوي للمعتقدات الدينية ممكناً، واستخدام نموذج «القاعدية» لدراسة إمكانية فهم المعتقدات أو الموقف الديني.
بناءً على ذلك، سنقوم أولاً باختصار بتوضيح نظرية بيان المعنى النحوي من وجهة نظر فيتجنشتاين الثاني، ونبين أنه وفقاً لرأيه، على الرغم من أن المعاني والمعتقدات الدينية هي بيانات قاعدية ونحوية، إلا أنه نظراً لغموض الصورة الدينية، فإن الفهم المتداول لها غير ممكن، ومن ثم تُعتبر مجرد «مواقف» تجاه الحياة.
بناءً على ذلك، وبشكل كلي، فإن ما نريد إظهاره في هذه المقالة هو أنه على الرغم من أن تبرير وفهم المعنى الديني ليس له وجه منطقي وهو نحوي صرف، إلا أنه بما أن الفهم بوصفه أمراً نحوياً وقاعدياً يمتلك وجهاً ارتباطياً، وأن فهم صور المعنى يتم عن طريق الارتباط الانتباهي والفهم الظاهراتي، يمكن القول إن المعنى القائم على الموقف الديني يمتلك محتوى ظاهراتياً، وأن قواعده التبريرية ترتبط بالسياق المتشكل.
ومن هذا المنطلق، فإن نموذج القاعدية في الفهم والمعنى ينطبق أيضاً على المعنى والنحو الديني، لأن الارتباط النحوي (لا المنطقي) بالعالم والسياق هو ارتباط انتباهي يقوم على الوعي الانتباهي بجزء أو جانب من المحتوى الظاهراتي للعالم ومعلوماته.
٤-٤ الوجه الارتباطي للتصوير الديني الآن، بناءً على ما سبق، هل يمكن إقامة ارتباط نحوي واعٍ (قائم على القاعدة) بالظاهرة الدينية، بحيث يكون لدينا تصور واضح ومفهوم عنها؟ إذا اعتبرنا المعتقدات الدينية، وفقاً لرأي فيتجنشتاين، نوعاً من «الموقف»، فهل للموقف الديني ارتباط واعٍ وانتباهي بالمحتوى الظاهراتي للعالم أم لا؟ كما لوحظ، فإن ما يلعب دوراً في تحديد قواعد مثل هذا الارتباط الواعي هو المحتوى الظاهراتي للتصورات التي تجعل التفكير الديني ممكناً.