چکیده:
تبدأ المقالة بمقدمة قصيرة تشير إلى شمولية وكمال الدين الإسلامي، وأن نبي الإسلام قد أتم عملية الخاتمية من خلال تصميم مشاريع متعددة. ثم تتناول عاشوراء باعتبارها نقطة تحول في التاريخ، حيث قامت بإيجاد حلول للأمر بالمعروف وإصلاح المجتمع وإحياء السنة النبوية في مواجهة الظلم والباطل. ويشكل تنبؤ رسول الله (ص) بشأن ملحمة عاشوراء جزءاً آخر من المقالة، والذي يكشف عن الدور الثمين والفريد لعاشوراء في حماية الإسلام من الانحراف. وفي الختام، فإن الغاية الخاصة لرسول الأكرم (ص) تجاه سيد الشهداء هي مكملة للمقالة، والتي تم بيانها باختصار.
خلاصه ماشینی:
وعلى الرغم من أن الفتنة والاضطراب في ذلك الزمان جعلا أقل من مئة شخص يستجيبون للدعوة الإلهية، وأن كل الذين ادعوا الإسلام تركوا ابن النبي والقرآن بين ذئاب بني أمية، ليُقتل هو وأصحابه المضحون وتُرفع رؤوسهم على الرماح، إلا أنه لم يساور أولئك المجاهدين في سبيل الله أي شك في قرارهم الحاسم، وفي رد سيد الشهداء على أولئك الذين اقترحوا عليه التراجع، عرّف الإرادة الإلهية بوصفها الدافع الأساسي له بصفته ممثلاً لله، وقال: قال لي النبي: «اِنَّ اللّهَ قَدْ شاءَ اَنْ يَراكَ قَتيلاً»<FootNote No="182" Text=" الملهوف، سيد بن طاوس، ص 128، تحقيق تبريزيان، دارالاسوة، 1414 ق.
"/> تنبؤ الرسول الأعظم(ص) بشأن عاشوراء كما ذُكر، فإن الإمامة بوصفها مشروعاً مهماً واستثنائياً في المسيرة العظيمة للإسلام، تتمتع بالأولوية، ولكل واحد من الأئمة الاثني عشر المعصومين دور قيم في تنظيم هذا المشروع ويقومون به على أكمل وجه، وكل واحد من هذه الأدوار كان أيضاً محل نظر الرسول الأكرم ـ بصفته معمار ومهندس الإسلام ـ وفي هذا المقام نتناول فقط الدور الملطخ بالدماء في عاشوراء والإمام الحسين(ع) من هذا المنظور، وننقل أولاً حوار النبي والسيدة الزهراء برواية الإمام الصادق(ع): جاءت السيدة الزهرا وهي تحتضن الإمام الحسين(ع) إلى النبي، فأخذ النبي الإمام الحسين في حضنه وقال: ـ لعن الله قاتلك، وأهلك الذين يغتصبون أموالك، وليحطم الله الذين يهجمون عليك، وليقضِ بيني وبين أعدائك!
"/> كانت بعض هذه البدع كافية لتجعل كل مسلم ذي غيرة يتفاعل ويدافع عن الإسلام والحدود الإلهية قدر استطاعته، ناهيك عن سيد شباب أهل الجنة والمتربى في حجر زهراء وعلي(ع)، الذي كان أقرب الناس إلى النبي الأعظم وأغار مؤمن على وجه الأرض.
"/> ـ قال الإمام الصادق(ع): كان رسول الله حاضراً في بيت أم سلمة وكان جبرئيل أيضاً عند النبي، وفي هذه الأثناء دخل حسين(ع)، فقال جبرئيل: إنَّ أمة هذا الولد سيقتلون، هل أريك تراب مكان استشهاده؟ فأجاب النبي بالإيجاب، وأراه جبرئيل مقداراً من التراب (كربلاء).