چکیده:
إدوارد سعيد، الذي يُشار إليه بوصفه «ظاهرة» في عالم الفكر أو «الوعي النقدي المعاصر»، هو خريج تخصص الأدب المقارن من جامعة هارفارد. إن وجهات النظر النقدية لهذا الكاتب العربي المسيحي حول الأدب المقارن (مساره وتطوره، مجاله، أهدافه، منهجه...)، والتي تتميز بنقدها للمقاربات الثقافية والسياسية، مليئة مثل نظرياته الأخرى بنقد القومية والإمبريالية الغربية. يعتقد هذا المنظر الأدبي أن الأدب المقارن في النظر والتطبيق مرتبط بالإمبراطورية الغربية وإمبرياليتها الثقافية، وأن ظهور المدارس الغربية المختلفة في هذا المجال هو نتاج التنافس والصراع الثقافي والسياسي للغرب لتوسيع وهيمنة نظام السيطرة على «الجغرافيا الثقافية للعالم». ورغم أنه يشيد بطبيعة وإنجازات الأدب المقارن الإيجابية، إلا أنه ينظر بعين الشك والنقد إلى توجهه الأوروبي والامبريالي. وهو يعتقد أن الأدب المقارن في هذا التوجه هو ظاهرة عابرة للثقافات ومعرفة ضرورية لتبرير قوة الإمبريالية والحفاظ على مكانة إمبراطوريتها، وأيضاً أداة لتوسيع نظام السيطرة على أمم الشرق الأوسط. تهدف هذه الدراسة الوصفية-التحليلية إلى تقديم وتوضيح تحديات الأدب المقارن من وجهة نظر إدوارد سعيد.
خلاصه ماشینی:
٢. خلفية ومنهج البحث يهدف هذا البحث النظري إلى إجراء دراسة وصفية - تحليلية لرؤى إدوارد سعيد في مجال الأدب المقارن، وبما أن رؤاه في هذا الصدد قد وردت بشكل أكبر في كتابين: "العالم والنص والناقد"٨ و "الثقافة والإمبريالية"٩، فإن أساس هذا البحث قد بُني أيضاً على هذين العملين (ترجمة أكبر افسري).
1975; Alfonso, 2001; Saunders, 2005) و (انظر: الخطيب، ١٩٩٦؛ السروري، ٢٠١٣؛ بوشعير، ١٤٢٠؛ السامرائي، بدون تاريخ؛ عمارة، ٢٠١٣؛ فانوس، ٢٠٠٦؛ العجيلي، ٢٠٠٦؛ غيلان، ٢٠٠٦؛ نعاسمحمد، ٢٠٠٨؛ بيكار، ٢٠١٣؛ عالم وميرزازاده، ١٣٨٩؛ الغازي، ٢٠٠٤؛ حسان، ١٩٨٣).
ولهذا السبب، يرى سعيد أن المناهج الحالية للأدب المقارن لم تكن تسعى إلى «كشف الحقيقة» و«التفاعل مع الثقافات»، بل هي تيار جديد من الاستعمار الثقافي الغربي صُمم من أجل توسيع «نظام السيطرة»، ومن هنا يقدم «إدراكاً ونقداً ثقافياً» جديداً للأدب المقارن ويعرفه بأنه «ساحة صراع السياسة والثقافة» (انظر: الغازي، ٢٠٠٤: ٢١٠)، وهو ما امتد وتوسع لاحقاً من قبل أشخاص مثل طه ندا (١٩٩١)، حسام الخطيب (١٩٩٩)، شفيق البقاعي (١٩٨٥)، محمد السعيد جمال الدين (١٣٩٠)، عز الدين المناصرة (١٩٨٤) و...
تنقسم آثار سعيد إلى فئتين: الأولى، الآثار التي تحمل جوهراً سياسياً وجغرافياً وعقدياً؛ مثل الاستشراق (١٩٧٨)، وقضية فلسطين (١٩٧٩)، والإسلام ووسائل الإعلام (١٩٨١)؛ والثانية، آثاره الثقافية والأكاديمية؛ مثل: البدايات (١٩٧٥)، العالم والنص والناقد (١٩٨٣) و الثقافة والإمبريالية (١٩٩٣) (انظر سعيد، ١٣٧٧: ٤-١٥ [مقدمة افسري] ؛ المرجع نفسه، ١٣٨٢: ٩-١٤ [مقدمة افسري مع بعض التصرف] ؛ رسول محمد، ٢٠٠٤: ١٥٧؛ الخطيب، ١٩٩٦: ٢٦٦؛ پيکار، ٢٠١٣: ١-٣٦) وأيضاً (٢٠٠٣ :١-١٤ ,Vide.