چکیده:
غياث الدين بن همام الدين المعروف بـ «خواندمير»، مؤرخ، ومنشئ، وشاعر، وكاتب من العصر التيموري، حفيد «ميرخواند» مؤلف كتاب روضة الصفا. «الرسائل النامية» هي مجموعة رسائل منشأة جميلة وممتعة بنثر ممزوج بالشعر، تشمل ديواناً، وتسعة فصول، وكل فصل يتضمن عدة أقسام تم تقسيمها في النسخ الموجودة تحت مسمى السطر واللفظ. كتب خواندمير هذه الرسائل في سن السادسة والأربعين أو السابعة والأربعين، أي عام ٩٢٥ أو ٩٢٧ هجري، عندما كان مقيماً في هرات، وذلك لأشخاص ديوانيين - من الطبقات العليا والنبلاء - ولعامة المجتمع في مناسبات مختلفة. تم تحقيق «الرسائل النامية» بناءً على ست نسخ محققة. النسخة الأساسية، رقم ٣٤١١ التابعة للمكتبة المركزية بجامعة طهران، كانت ذات قدم كبير وأخطاء أقل. تم تحقيق هذا الأثر الثمين بفضل مزايا مثل فصاحة الرسائل واحتوائها على معلومات حول علامات ومصطلحات الكتابة. هذا الكتاب له أهمية خاصة للباحثين من المنظور التاريخي أيضاً في تسليط الضوء على الزوايا المظلمة لتاريخ العصر التيموري والصفوي، وذكر شخصيات مثل السلطان حسين بايقرا وأبنائه وكمال الدين بهزاد.
خلاصه ماشینی:
يكتب مير هاشم محدث، محقق مآثر الملوك، في مقدمة هذا الكتاب: إن سنة ولادته قد حدثت بالتأكيد بين عامي ٨٨٠ و ٨٨١؛ لأنه، وبناءً على تصريحه هو، في الوقت الذي وصل فيه إلى حكم خراسان بأكملها في مشخان بدلاً من أمير خان، ودخل وزيرُه كريم الدين حبيب الله ساوجي إلى خراسان، كان عمره قد تجاوز الأربعين بسبع أو ثماني درجات.
ويرغب الكاتب في تسمية حفيد ميرخواند، الملقب بـ "خواندمير"، ضمن مؤرخي هذا العصر لثلاثة أسباب: أولاً، لأنه كان أيضاً واحداً من بين الكتاب والفنانين المشهورين في ذلك الزمان، حيث عاش في العصر المنير لأمير عليشير نوايي وحقق النجاح والتوفيق تحت رعايته؛ ثانياً، أنه لم يكن فقط ضمن حلقة أصحاب ميرخواند، بل بالإضافة إلى مودة التبني، نال أيضاً رتبة تلميذه؛ ثالثاً، أن أول تأليف له، المسمى "خلاصة الأخبار"، والذي هو خلاصة وموجز كتاب "روضة الصفا"، قد أُلِّف في عام ٩٠٥ ق، أي قبل عامين من نهاية العصر التيموري.
إن الرد المكتوب من حضرة الملك ظهير الدين محمد بابر، بلسان إلهام بيان حضرة السلطان أبوالغازي محمد زمان بهادر (خواندمير، نسخة خطي نامة نامي ، محفوظ در کتابخانـة مرکزي دانشگاه تهران ، به شمارة ٣٤١١، گ: ٤، س: ٦) هو نموذج لرسالة أنشأها خواندمير بلسان شخص ما لشخص آخر.